free statistics ورحل محمد علي كلاي :ما أنجزه للإسلام دمره المتطرفون من بن لادن إلى الدواعش – شبكة المدار نيوز
الإثنين , 23 يناير 2017
الرئيسية / الثقافية / ورحل محمد علي كلاي :ما أنجزه للإسلام دمره المتطرفون من بن لادن إلى الدواعش

ورحل محمد علي كلاي :ما أنجزه للإسلام دمره المتطرفون من بن لادن إلى الدواعش

في الستينات، كان هناك رجل أمريكي يحكم العالم بقبضة بركانية مدمرة إسمه “كاموس كلاي” وكم من جبال ومناجم حديدية بشرية هدها ومرّغ أنوفهم في التراب… بلدغة حنظلية يفرون صرعى ويبركون قبل أن يرمي المنديل وترفع يد البطل…كان “الفراشة” وبذلك كني هذا الملاكم الأسطورة لما في أسلوبه من رشاقة وأناقة وتحركات راقصة، قصة مختلفة في الفن النبيل فإضافة إلى خصاله الفطرية وموهبته وقدرته الفائقة على إسقاط أي منافس مهما كان قويا وعنيدا، امتاز شابنا الأسمر الوسيم بدهاء فيّاض يمكنه من قراءة من يواجه و‘رباكه بنظراته وخاصة بمشاكساته وتحدياته ولسانه الطويل.

ولما كان الفتى قوي الشخصية معتدا بنفسه اعتنق الإسلام وهو في ذروة مجده وأوج شهرته، وانتهى “كاسوس” وخلفه محمد علي، وكان من نتائج ذلك الموقف التاريخي الشهم أن تألب عليه الأمريكان وناصبه السياسيون العداء وفي كل محاولة لإثنائه على ما أقدم عليه في بلاد “الكوكلاكس كلان” أن دعي للمحاربة في فيتنام ولكن إيمانه النابع من سماحة دين الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلّم بأن الولايات المتحدة غازية ومعتدية جعله يرفض أداء هذا الواجب وتحمل تبعات ذلك وماذا يمكن أن يكون غير حكم بالسجن…

ورعم تلك الشراسة لم يفت الجور في عزمه وقضى العقوبة البدنية وبمجرد استيفائها عاد إلى كيس الرمل وإلى التمارين المضنية من أجل استعادة تاجه المسلوب وطبعا كان له ذلك و”إن ينصركم الله فلا غالب لكم”.

كنا ننهض في الفجر لنستمتع برؤية أخينا في الإسلام يتحدى منافسه والشرر يتطاير من من عينيه ويكاد يبصق على وجهه لحظات قيل انطلاق المنازلة…وفضلا عن ذلك لم يكن كلاي يدع الفرصة دون أن يذكر ما في ديننا من مبادىء سامية وإنسانية ومساواة بين البشر على اختلاف أعراقهم وألوانهم ودياناتهم وبذلك قدّم أجلّ الخدمات للإسلام حتى أن كثيرين ومنهم نجوم في الرياضة ومن مجالات أخرى تأثروا به واحتذوا حذوه وأشهروا إسلامهم.

وكم يؤلمنا أن يأتي زمن على المسلمين يظهر فيّة منهم جهلة غلاة قساة يسفكون دماء الأبرياء ويتبجحون بقطع الرؤوس واحراق الآخرين أحياء بدعوى الجهاد في سبيل الله… إن ما أنجزه محمد علي كلاي وسائر الأتقياء الأناء يخربه اليوم سفهاء قلوبهم فظّة وعقولهم متحجرة ونفوسهم آثمة شريرة.

بقلم: نجيب الخويلدي

Facebook Comments

عن almadar

شاهد أيضاً

الإصابة تُبعد أحد ركائز المنتخب التونسي عن المباراة الحاسمة امام زيمبابوي

من المنتظر ان يعوّض الحارس رامي الجريدي زميله ايمن البلبولي في حراسة مرمى المنتخب التونسي ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *