free statistics عاجل إلى مدير الإذاعة: حول لقطة دعائية في الإذاعة الوطنية – شبكة المدار نيوز
الخميس , 12 يناير 2017
الرئيسية / الثقافية / عاجل إلى مدير الإذاعة: حول لقطة دعائية في الإذاعة الوطنية

عاجل إلى مدير الإذاعة: حول لقطة دعائية في الإذاعة الوطنية

بقلم: نجيب الخويلدي

المسألة مسألة ذوق

في الآونة الأخيرة انضافت إلى اللقطات الدعائية التي تبثها الاذاعة الوطنية على مدار اليوم، واحدة يقولون فيها “الإذاعة الوطنية إذاعة الطرب الأصيل”، ولإثبات ذلك جاءت الومضة مرفوقة بنبذات من روائع من الاغنية العربية بما فيها التونسية..

والأمانة تقتضي أن نعترف أن التونسي لا يحس بهويته التونسية العربية إلا حين يسمع أمّ الإذاعات ورائدتها، فبينما تجنح الأخريات، وأقصد المحطات الخاصة إلى بثّ موسيقات الغرب بغثها وسمينها وما أكثر نفاياتها، تخرج من أبواق مؤسسة شارع الحرية، أنغام من كل البلدان العربية دون استثناء، ولا يمكن أن يمرّ يوم دون أن تشنف أسماعنا بجواهر من زمن الطرب، زمن الماضي الجميل…

إن شرف إذاعتنا أنها مازالت صامدة في مقاومة الرّداءة والاغتراب وتمييع الذوق الشبابي، وهذا جهد صادق سيحفظه لها التاريخ… لنعد إلى اللقطة الدعائية لنلاحظ لمن جمع من المختارات الغنائية موفقا في ما انتقى وذلك على مستويين اثنين… فرغم إقرارنا بأنّ إبداعات الفنانين المصريين السابقين أكثر من أن تحصى، وبأقطابها تأثّر أهل الموسيقى في بلادنا، وكم مرّة اعترفوا في أحاديثهم بذلك، رغم أنّ محمد عبد الوهاب وعبد الحليم حافظ وأمّ كلثوم ونجاة الصغيرة قمم ونجوم، كانت “الحكمة” تفرض أن يكون هناك توازن بين الشرقي والتونسي، لا أن يكون نصيب الأسد لأبناء النيل، ناهيك أن علي الرياحي وصليحة والهادي الجويني وخميّس ترنان ومحمد التريكي ومحمد الجموسي والصادق ثريا وآخرين عاصروهم، خلّفوا لنا إبداعات ستظلّ تتواترها الأجيال…

فما ضرّ لو كانت الباقة المختارة متناصفة “فيفتي فيفتي”؟ أقولها وأمضي…

من جهة أخرى، لن نذيع سرّا إذا قلنا إنّ مطرب الخضراء علي الرياحي هو كبير المبدعين، بل إنه فلتة لا تتكرر وقمّة لا تطال، ومن ثمّة من الظلم أن يفضّل عليه صابر الرباعي الذي لم نسمع له إلى غاية الآن ما يرفعه إلى منزلة سيدي علي، فأغانيه عادية جدّا، وامتياز بعضها أن صابر أدّاها بإحساس فيّاض…

بالمناسبة لو لم يكن صابر الرباعي مقتنعا هو أيضا بهذه الحقيقة، ما عاد إلى التونسي ليصطفي منه “كوكتال” متكوّنا من حبّات ماسيّة من عقدي الرياحي والجويني، وكم كان مصيبا في ما إرتأى..

ومن ضمن المختارات “الساحرة ” لعليّة.. ولئن كنا ممّن يعشقون “بية الرحال” وينتشون بصوتها العذب الرقراق، وددنا لو أدرج صاحب اللقطة أغنية أخرى لها إذ أن قصيدة جعفر ماجد التي لحّنها الشاذلي أنور -رحمهما الله-ليست أروع ما في “ريبرتوارها”..

على كلّ، المسألة مسألة ذوق كما في اللقطة، ولكن ليت مدير الإذاعة الوطنية يعدّل الرمي…

Facebook Comments

عن almadar

شاهد أيضاً

عاجل-بالفيديو/ الإعترافات الكاملة لأحد “الدواعش” الذين قاموا بتصفية الصحفيين نذير وسفيان…التفاصيل

نشرت قناة ليبيا الحدث منذ قليل إعترافات أحد “الدواعش” والذي كشف عن قيام التنظيم بتصفية ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *