free statistics المنتدى الدّولي للاستثمار تونس 2020 من النجاح إلى الحرص على الإنجاز… 34 مليار دينار حصيلة مؤتمر الاستثمار – شبكة المدار نيوز
السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية / الأخبار / الوطنية / المنتدى الدّولي للاستثمار تونس 2020 من النجاح إلى الحرص على الإنجاز… 34 مليار دينار حصيلة مؤتمر الاستثمار
nom de ton image
15281043_1773594909333030_1285419903_n

المنتدى الدّولي للاستثمار تونس 2020 من النجاح إلى الحرص على الإنجاز… 34 مليار دينار حصيلة مؤتمر الاستثمار

بقلم : المنصف بن فرج دبلوماسي ونائب رئيس جمعية البرلمانيين التونسيين

كلّ الأرقام والمعطيات والمعايير تؤكد أنّ المنتدى الدّولي للاستثمار “تونس 2020” الذي احتضنته بلادنا يومي 29 و30 نوفمبر 2016 حقق نجاحات مذهلة ونتائج قال عنها وزير الخارجية خميس الجهيناوي بأنها فاقت الانتظارات والتوقعات.
34 مليار دينار حصيلة عشرات العقود والاتفاقيات والتعهدات وحصاد باهر لمنتدى علقت عليه تونس آمالا كبرى رغم المحاولات البائسة واليائسة لبعض الشعبويين للتشكيك والتقليل من أهمية وجدوى الحدث.
لكن إيمان التونسيين الصادقين كان قويا وراسخا بأن هذا المنتدى سيشكل فرصة تاريخية نادرة وغير مسبوقة لاحداث منعرج حاسم على مسار الاستثمار والتنمية الاقتصادية الشاملة.
منذ اللحظات الأولى للمنتدى مثلما لاحظنا كل شيء كان يشير إلى أن تونس مقبلة على يومين تاريخيين حاسمين. ففي كلمات ضيوف تونس من رؤساء زعماء البلدان الشقيقة والصّديقة ومن رؤساء العديد من مؤسسات المال والاعمال والاستثمار، لاحت الإرادة واضحة للوقوف مع تونس ودعم تجربتها الديمقراطية والاقتصادية حتى تكون بالفعل استثناء في مسار ما يعرف الرّبيع العربي.
من الشرق والغرب كانت العزائم قوية لمدّ جسور العون والدعم لتونس حتى تمسك بكل أطراف المعادلة بعد نجاحها في تحقيق الانتقال الديمقراطي. 34 مليار دينار رقم أسعد الجميع في تونس على كافة المستويات إلا الذين في قلوبهم مرض من الأحزاب العدمية والشعبوية الفاشلة التي وجدت نفسها خارج مسار الوطن والواقع والتاريخ.
34 مليار دينار رقم فلكي يؤكد صدق المراهنة على هذا المنتدى وأحقية تونس بأن تكون قبلة المستثمرين الذين جاؤوا من كلّ صوب وحدب للوقوف إلى جانب تونس قولا وفعلا في ظرف لا غنى فيه لبلادنا عن احتضان مثل هذه اللقاءت الدولية الكبرى لاحتواء أزمتها المالية والاقتصادية التي طالت وصارت تشكل تهديدا خطيرا للسلم الاجتماعية والاستقرار البلاد.
ولا شك أن المشاريع المزمع إحداثها في إطار العقود والاتفاقيات المبرمة خلال فعاليات المنتدى ستغير المشهد الاقتصادي والتنموي في تونس خاصة في الجهات التي عاشت طويلا في ظل التهميش والحرمان والفقر وأعني هنا جهات مثل سيدي بوزيد والقصرين وبن قردان وغيرها من الجهات الداخلية التي ما انفكت تمثل رقما صعبا في كل التجارب التي شهدتها تونس.
ورغم أن المنتدى أكد مجددا مكانة تونس وإشعاعها في محيطها الخارجي الذي ما زال يراهن على التجربة التونسية النموذج والاستثناء، رغم كل ذلك فإن الواقع والمنطق يحتمان التفطن إلى مسائل أساسية أخرى أهمها وأخطرها التجاذبات القائمة بين المكونات الأساسية للبلاد وهي الحكومة والاتحاد العام التونسي للشغل ومنظمة الأعراف بعد أشهر من تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.
هذه التجاذبات جعلت شبح الاضرابات يخيم بقوة على البلاد في ظل ما أقرّه اتحاد الشغل من إضرابات منتظرة في القطاعين العام والخاصّ ناهيك عن الاحتقان السائد في أوساط المحامين على خلفية مشروع ميزانية الدولة 2017 إضافة إلى ما يعيشه قطاع التربية بدوره من تجاذبات وأزمات مع سلطة الاشراف.
تجاذبات تعيدنا مرّة أخرى إلى جوهر الأزمة المزمنة وهي المفاوضات الاجتماعية والزيادة في الأجور وصعوبة التحاور بين مختلف هذه الأطراف المركزية في البلاد.
هذه فرصتنا إذن كي نعبر إلى شاطئ الأمان…كي نستثمر ثقة العالم لصالح تنميتنا الشاملة…كي نتدارك أزمتنا المالية والاقتصادية ونتفادى مزيد السقوط في المجهور.
المسؤولية أرادها دائما مشتركة من خلال العودة إلى مبادئ وثيقة قرطاج وتفعيل الحوار الفاعل بين مختلف الأطراف والابتعاد عن التجاذبات وتغليب المصلحة الوطنية بشكل عملي حقيقي.
الفرص لا تأتي دائما ومنتدى الاستثمار بمثل هذا الحجم فرصة تاريخية نادرة ينبغي أن يكون استثمار حصادها مثمرا إلى حدّ كبير.
وقد أكدت الأيام الماضية أن تونس قادرة على النهوض بفضل مشاريع تاريخية لاحت بوادرها واعدة ومشجعة من خلال تدشين رئيس الحكومة يوسف الشاهد منذ أيام المرحلتين الأولى والثانية من مشروع مرفأ تونس المالي في منطقة الحسبان من ولاية أريانة.
بفضل هذه المشاريع ستنهض تونس… لن تسقط أكثر ممّا سقطت وعلى الجميع أن يعمل في نطاق مسؤولية وطنية مشتركة لأنّ تونس لكل أبنائها بدون استثناء.
فعندما ينجح منتدى مثل منتدى الاستثمار فإن الجميع سينجح لأن تونس هي الرابحة في كلّ الأحوال.
تونس ستظل استثناء بتاريخها وموقعها وطبيعتها الحضارية المخصوصة وهي بالتأكيد عناصر قوّة دائمة تشكل في جوهرها حصانة تاريخية ضد عوامل السقوط…والعالم الذي أتى إلى هذا المنتدى يعي جيدا قيمة هذا الاستثناء وأهمية العمل على تجنيبه ويلات السقوط.
المهم أنّ تلتقي إرادة الداخل مع إرادة الخارج لتحقيق هذه المعادلة التي تعني الكثير بالنسبة إلى مصلحة تونس وشعبها.

Facebook Comments

عن هاجر عبيدي

شاهد أيضاً

حالة الطقس ليوم  غد الإربعاء

التوقعات الجوية ليوم الأحد 11 ديسمبر 2016…ضباب مع أمطار متفرّقة

يكون الطقس يوم الاحد 11 ديسمبر 2016 مغشى بضباب محلي في الصباح ثم سحب عابرة ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *