free statistics ‏مفهوم مسيرة التنمية الشاملة – شبكة المدار نيوز
الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية / الأخبار / الوطنية / ‏مفهوم مسيرة التنمية الشاملة
nom de ton image
15175407_1765034880189033_203442578_n

‏مفهوم مسيرة التنمية الشاملة

بقلم : المنصف بن فرج دبلوماسي نائب سابق بمجلس النواب

الملاحظون الأجانب الذين يتابعون بنزاهة واهتمام مسيرة التنمية في تونس لم يترددوا في التعبير عن إعجابهم بخاصيات هذه الحركة التنمويّة التي تمتاز بها بلادنا خصوصا في قدرة هذه التنمية بالاهتمام بكل الاولويات وإدراجها في قائمة الانشغالات اليومية للقيادة السياسية، وفي توجهها نحو استثمار الامكانيات الذاتية، والاعتماد على الطاقات التونسية البحتة بهدف تأمين حياة افضل لأجيال الحاضر والمستقبل، كما لم تغفل حركة التنمية في بلادنا عن البعد الدولي والتعاون مع العديد من بلدان العالم ايمانا منها بأهمية مد الجسور بينها وبين غيرها، وبضرورة تبادل المنافع، وتوسيع دائرة المصالح المشتركة واستثمار فرص التقارب والتعامل كلما توفرت النزاهة لدى الاطراف المتعاونة، وكلما صدقت النية لدفع مسيرة التعاون نحو طريق التكافؤ والتجرد من نزعة الهيمنة والاستغلال.
‏وهذه الشهادة التي ترددت على ألسن وأقلام الملاحظين الاجانب املتها في الحقيقة شواهد عديدة من الانجازات التي تحققت على مستوى كافة ولايات الجمهورية وذلك بفضل الاساليب المتبعة في التنظيم والدراسات، والتطبيق، فالمفهوم الشامل للتنمية الوطنية خطط له حسب احتياجات الحاضر وتطلعات المستقبل، كما اخذ بعين الاعتبار حجم الثروة البشرية التي تتوفر في هذا الوطن الذي اصبح يصدر الذكاء التونسي بفضل ما تمتاز به الكفاءة الفكرية والمهارات التقنية واللتين يتمتع بهما الاطار والعامل التونسي في مستوى هذه الحركة التنموية الشاملة مع عزم الدولة الصادق على مزيد تحسين ذلك المستوى وتطويره على النحو الذي تستجيب به الاهداف المرسومة.
‏وضمن هذا المفهوم الشامل للتنمية تندرج كل الجهود التي تبذلها تونس على المستوى الخارجي سواء فيما يخص التعاون الثنائي بينها وبين دول الشمال او بينها وبين دول الجنوب، حيث لم يكن مفهوم التعاون بالنسبة لبلادنا محصورا في التعامل التقليدي بين دولة وأخرى او الاختصار على تبادل البضائع والمنافع منظورا اليها من الزاوية الاقتصادية البحتة ومجردة من طابعها الانساني والأخلاقي، بل إن مفهوم تونس للتعاون مع هذا وذاك هو شامل وإنساني وذو طابع أخلاقي يتضمن كل عناصر الاحترام، والعدل، والمصالح المشتركة وقضايا الأمن والحرّية والاستقرار بالنسبة لشعوب العالم قاطبة.
‏كما لم تكن انشغالات القيادة السياسية بالتنمية الوطنية مفصولة عن انشغالاتها بتعميق المرتكزات الرئيسية للتعاون الدّولي في مفهومه الإيجابي وفي محيطه الواسع، كما لم تكن مفصولة عن القضايا الأساسية المطروحة اليوم على ضمير المجموعة الدولية كقضية التحرر بالنسبة للشعوب التي مازالت تعاني من ويلات الاستعمار أو قضية السباق نحو التسلح والتوتر لتهديد أمن وسلام المستضعفين في هذا العالم على وجه الخصوص.
‏لقد آمنت بلادنا منذ الاستقلال على المعنى الشامل للتعاون الدولي وهي التي حافظت دائما ‏على الاقتران بين محاور التعاون الثنائي وبين المواقف الايجابية تجاه ما يجري على الساحة الدولية وفي الصدارة قضية الشعب الفلسطيني وبقية القضايا في العالم، فالتعاون الحقيقي هو تعاون في المصالح وفي المواقف، وتعاون يتكامل فيه المضمون الاقتصادي والثقافي والتكنولوجي بالمضمون الانساني والأخلاقي، وهو النموذج التونسي الذي حرصت بلادنا على تجسيده وهو المفهوم الحقيقي الشامل للتنمية والتعاون.

Facebook Comments

عن هاجر عبيدي

شاهد أيضاً

حالة الطقس ليوم  غد الإربعاء

التوقعات الجوية ليوم الأحد 11 ديسمبر 2016…ضباب مع أمطار متفرّقة

يكون الطقس يوم الاحد 11 ديسمبر 2016 مغشى بضباب محلي في الصباح ثم سحب عابرة ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *