free statistics كيف نحافظ على مياهنا العربيّة؟… قال الله تعالى: “وجعلنا من الماء كلّ شيء حيّ أفلا يؤمنون” | شبكة المدار نيوز
الجمعة , 2 ديسمبر 2016
الرئيسية / الثقافية / كيف نحافظ على مياهنا العربيّة؟… قال الله تعالى: “وجعلنا من الماء كلّ شيء حيّ أفلا يؤمنون”
nom de ton image
15135566_1753660767993111_1951683744_n

كيف نحافظ على مياهنا العربيّة؟… قال الله تعالى: “وجعلنا من الماء كلّ شيء حيّ أفلا يؤمنون”

بقلم : المنصف بن فرج دبلوماسي ونائب سابق بمجلس النواب

ظلت مسألة المياه وكيفية التصرّف فيها مشكلا قائما منذ القدم إلى يوم الناس هذا بل على العكس، فقد أخذت هذه المسألة منحى عدوانيا أحيانا، فنشبت خلافات عديدة ممّا أدّى إلى نشوب مناوشات عسكريّة بين العديد من الدول وخاصة تلك التي تتقاسم منابع النهر الواحد، كالنيل والفرات ودجلة وغيرها. ولعلّ أبرز مشكل قائم اليوم في ما يتعلّق بمسألة المياه هي بروز ظاهرة سرقة المياه. بالتحديد سرقة المياه العربية من قبل دولة إسرائيل التي تحاول جاهدة الاستحواذ على كميات كبيرة من المياه العربية.
من جانبها فإن الدول العربيّة سعت جاهدة إلى التوصل إلى استراتيجية تساعدها على التحكم الجيّد في مياهها والتصرّف فيها بطريقة تأهّلها للحفاظ على مخزونها من المياه. ولعلّ التجربة التونسيّة تعدّ من أحسن التجارب والخطط في هذا المجال.
إسرائيل والمياه العربية :
تحاول إسرائيل جاهدة وضع كلّ الامكانيات والطاقات لزرع فكرة أرض الميعاد التلمودية في أذهان وضمائر كافة اليهود في جميع أنحاء العالم “دولة إسرائيل من الفرات إلى النيل” هي ما وعد بها الرب الشعب اليهودي وفلسطين ليست سوى الخطوة الأولى لتحقيق هذا الحلم الصهيوني. ومع زيادة الهجرة اليهودية إلى الأرض العربية المحتلة بفلسطين تزداد حاجة إسرائيل للمياه، خصوصا أن تعداد سكان إسرائيل يصل حتى نهاية القرن الماضي، إلى حوالي ستة ملايين نسمة وإذا كان فإن استهلاك الفرد حسب التقديرات الاسرائيلية يبلغ حوالي 550 مترا مكعبا سنويا فإن مجموع ما تحتاجه إسرائيل في بداية هذا القرن سيبلغ ثلاثة مليارات وثلاثمائة متر مكعب، في حين أن ما يتوفر حاليا لدى إسرائيل من المياه هو مليار و570 مليون متر مكعب متأتية من المصادر التالية :
نهج الأردن : 600 مليون متر مكعب.
الضفة العربية : 500 مليون م م
نهر العوجا : 230 مليون م م
جبال الخليل : 150 مليون م م
الفيضانات : 90 مليون م م
إسرائيل وسرقة المياه اللبنانية : منعت لبنان من إقامة أيّ مشروع مائي وهي تقوم بسرقة مياه اللباطي والوزان ونهر اللياطي.
إسرائيل وسرقة المياه السورية : تقوم إسرائيل بسرقة المياه الجوفية بالجولان.
إسرائيل وسرقة المياه الأردنية : منعت إسرائيل الأردن من استغلال مياه اليرموك وبحيرة طبريا والاستفادة من حقه الطبيعي فيها.
الخطة التونسية لضمان الأمن المائي
منذ الاستقلال انتهجت تونس خطة استشرافية ضمانا لاستدامة أمنها المائي وهي خطة حضارية تتناغم ضمنها أهداف المحافظة على الموارد والاستجابة للحاجيات الاقتصادية وتأمين حق المواطن في التمتع بمرافق العيش الكريم.
ومن هذا المنطلق اتسعت شبكة المنشآت المائية التونسية إلى 23 سدا كبيرا و145 سدا تليا و600 بحيرة جبلية و2400 بئر عميقة و150 ألف بئر سطحية وثلاث محطات تحلية وإنجاز ما يقارب 4000 منشأة لفرش مياه الأودية وذلك موازاة مع الأشغال المنجزة في أحواض الأودية للمحافظة على موارد المياه والتربة.
كما اعتمدت هذه المقاربة العملية بين التموقع الجغرافي للمياه والتوسع العمراني حيث قامت بلادنا بربط السدود بعضها بالبعض عبر قنوات ضخمة تمتد تدريجيا من الشمال إلى الجنوب قصد تحويل المياه من المناطق الرطبة إلى المناطق الجافة بالقدر المطلوب والنوعية الجيدة.
إن ما يمكن تأكيده أن تونس رسمت تخطيطا مرحليا يمتد حتى افق سنة 2050 صنفت عبره مختلف السيناريوهات المحتملة والحلول الملائمة لمعالجتها ومنها ضمان استدامة الأمن المائي الذي يعد سندا حيويا لتحقيق الأمن الغذائي بهدف استكمال مرافق العيش الكريم لكل مواطن.

Facebook Comments

عن هاجر عبيدي

شاهد أيضاً

%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b2%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%a8%d8%af%d9%8a%d9%86_ousboui

محمد زين العابدين: أيام قرطاج السينمائية تغادر العاصمة

أكد وزير الشؤون الثقافية محمد زين العابدين أن دورة أيام قرطاج السينمائية المقبلة لن تكون ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي من إدارة الموقع