free statistics في الذكرى الثانية والستّين لعيد الثورة الجزائرية مساهمة تونس ودعمها للإعلام الجزائري “الحلقة الثالثة” – شبكة المدار نيوز
الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية / الثقافية / في الذكرى الثانية والستّين لعيد الثورة الجزائرية مساهمة تونس ودعمها للإعلام الجزائري “الحلقة الثالثة”
nom de ton image
1018950048

في الذكرى الثانية والستّين لعيد الثورة الجزائرية مساهمة تونس ودعمها للإعلام الجزائري “الحلقة الثالثة”

بقلم المنصف بن فرج قنصل عام سابق لتونس بالجزائر وعنابة ومؤلف كتاب ملحة النضال التونسي الجزائري

أدركت الثورة الجزائرية بأن الإعلام هو أحد الأسلحة الفاعلة من أسلحة العصر الحديث وبالفعل فقد تجاوبت الصحافة العربية وفي طليعتها الصحافة التونسية مع الثورة التحريرية الجزائرية وحيث كان لها دور فاعل في تلك الفترة خصوصا في بلورة الفكر الوطني الجزائري وتعبئة الأمة العربية التي عبرت بوعي عن مطلب الشعب الجزائري بحقه في تقرير المصير وحريته واستقلاله وسيادته الوطنية.
ويعتبر بيان أول نوفمبر سنة 1954 في حد ذاته أهم وثيقة إعلامية صاغتها نخبة من الإعلاميين الجزائريين المناضلين الذين ساهموا بدور فاعل في تفجير الثورة التحريرية المسلحة وقرروا إلقائها بين الجماهير الجزائرية والتي كانت تنتظر لحظة الصفر لكي تحتضن الثورة.
وبالفعل لقد كان بيان أول نوفمبر نداء من الأعماق نداء صادقا وقويا للأمة الجزائرية التي استجابت له بكيانها وعواطفها ووجدانها وعقلها وألتفت حول ثورتها تجاهد وتكافح من أجل الاستقلال والحرية.
واقع الإعلام الجزائري أثناء الثورة التحريرية:
فقد انطلقت الإذاعة الجزائرية في بثها عبر أمواج الأثير في تونس سنة 1956 فكانت توجه برنامج بعنوان “صوت الجزائر المجاهدة” وهو عبارة عن برنامج تونسي حيث كان يذاع خمسة مرات في الأسبوع ومدته ساعة وكان يتضمن أخبارا عسكرية وتعاليق سياسية وكان ذلك البرنامج يبدأ ويختتم بالنشيد الوطني الجزائري وكان لذلك البرنامج دورا فاعلا في دعم الثورة الجزائرية في المجالات الأدبية والمادية والمعنوية بهدف شحذ الهمم والعزائم وتقوية الإيمان ورفع معنويات الجماهير الجزائرية وحثها للوقوف وراء الثورة التحريرية.
كما كان ذلك البرنامج خير طريقة لتوضيح المواقف الجزائرية وإبراز نشاطات الثورة التحريرية عسكريا وسياسيا.
كما دعمت الثورة الجزائرية جهازها الإعلامي بإصدارها صحيفتي المقاومة الجزائرية والمجاهد، وطبعها في تونس وذلك في أواخر السداسي الأول من سنة 1954 حيث كانت الجريدتان تتسرب خفية إلى الجزائر عبر الحدود التونسية الجزائرية ويتم توزيعها على المناضلين الجزائريين في الجبال والقرى والأرياف .
وقد لعبت الصحيفتان دور كبير في إطلاع الرأي العام الدولي وتوضيح أهداف الثورة الجزائرية، وإبراز الدور الفاعل الذي قامت به القيادة المسلحة للشعب الجزائري منذ أول نوفمبر 1954.
الدور الفاعل للغارة الفرنسية على الساقية سيدي يوسف:
لقد وفرت الغارة الفرنسية على ساقية سيدي يوسف صباح في 8 فيفري 1958 للمقاومة الجزائرية أسبابا جديدة للصمود والزحف والانتصار، فمهدت حادثة الساقية لبناء مغرب عربي متحد خصوصا عندما اجتمع قادة المغرب في طانجة في أواخر شهر أفريل سنة 1958 فأبرزوا التضامن من المغرب العربي في أسمى معانيه وأكدوا إرادة شعوبه في الحرية والكرامة والوحدة وقرروا بعث مؤسسات مغاربية متحدة وانتهاج سياسة متناسقة تلزم كل البلدان المغاربية.
كما كان للمعركة الساقية الدور الهام في انهيار الجمهورية الفرنسية الرابعة ورجوع الجنرال ديغول إلى الحكم .
كما تميزت معركة الساقية بخاصية يجدر بنا التنويه بها وهي معركة تونسية جزائرية وقد كان هدف فرنسا من قصف الساقية ضرب جيش التحرير الوطني الجزائري والإساءة إلى تونس والتنكر لاستقلالها. وقد كان الهدف من ذلك الاعتداء وقف دعم تونس قولا وفعلا للثورة الجزائرية المجاهدة فكانت معركة الساقية تونسية جزائرية امتزجت فيها دماء أبناء البلدين فكان مصيرنا فيها مشتركا.
فالساقية جذوة وضيئة في تاريخ تونس والجزائر وهي تنير للأجيال الحاضرة التضامن المشترك وتفتح الآفاق لمزيد التعاون في جميع المجالات وقد أدركت أهمية ذلك الحدث الهام وخطوره وآثاره على العلاقات التونسية الجزائرية وهو ما دعاني أدون ذلك النضال التلقائي المشترك في كتاب 450 صفحة صدر على حسابي الخاص يوم 8 فيفري 2006 بعنوان “ملحمة النضال التونسي الجزائري” من خلال الغارة الفرنسية على ساقية سيدي يوسف تفضل بتقديمه المناضل والصديق الأستاذ الهادي البكوش الوزير الأول الأسبق للحكومة. وقام يدعمه ماديا وأدبيا سيادة الرئيس المصلح زين العابدين بن علي راعي الثقافة والمثقفين والتونسيين أجمعين إيمانا منه بالدور الفاعل لمعركة ساقية سيدي يوسف التي خلفت أمواتا وجرحى كثيرين وقد تعرض فيها سيادة الرئيس زين العابدين بن علي لجروح عندما كان يتابع سير المعركة فيها وخلفت دمارا في المبان والمنشآت ولكن تلك الغارة الفرنسية أعطت للثورة الجزائرية ومعركة الجلاء في تونس دفعا حاسما انتهت بخطة شجاعة وحكيمة قادها باقتدار زعيم الأمة المرحوم الحبيب بورقيبة وساهم فيها الشعب التونسي بجميع فيئاته بفعالية ونجاح واقتدار.

Facebook Comments

عن هاجر عبيدي

شاهد أيضاً

15241997_1804379623177219_3933364667058063978_n

وزارة الثقافة: آمال موسى مديرة الدورة 53 لمهرجان قرطاج الدولي

أعلنت وزارة الشؤون الثقافية في بلاغ لها أنه تم تعيين الشاعرة والجامعية أمال موسى مديرة ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *