free statistics في الذكرى الثانية والستين لعيد الثورة الجزائرية الأسباب والمسببات التي أدت إلى إندلاع ثورة نوفمبر 1954 (الحلقة الثانية) – شبكة المدار نيوز
الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية / الثقافية / في الذكرى الثانية والستين لعيد الثورة الجزائرية الأسباب والمسببات التي أدت إلى إندلاع ثورة نوفمبر 1954 (الحلقة الثانية)
nom de ton image
14914877_1727888810570307_82289435_n

في الذكرى الثانية والستين لعيد الثورة الجزائرية الأسباب والمسببات التي أدت إلى إندلاع ثورة نوفمبر 1954 (الحلقة الثانية)

بقلم : المنصف بن فرج قنصل سابق لتونس بالجزائر وعنابة ومؤلف كتاب ملحة النضال التونسي الجزائري

الدّور الفاعل لنضال حزب جبهة التحرير الوطني الجزائري في مقاومة المستعمر الفرنسي

وقد تمكنت جبهة التحرير الوطني الجزائري بفضل مناضليها ومجاهديها ومحافظي حزبها ( الكتاب العامون للجان التنسيق) افشال مختلف العمليات العسكرية الجهنمية التي فكر فيها المستعمر الفرنسي- شال- لاكوست- حيث تمكن الجيش الوطني الجزائري من هزم المحتل الفرنسي والحاق اضرار جسيمة به، حيث صرح احدى قادة الجيوش الفرنسية آنذاك بقوله : ” ان القضاء على واحد من محافظي حزب جبهة التحرير الجزائري ( أي كاتب عام للجنة التنسيق) أحب الي من القضاء على كتيبة من جيش جبهة التحرير… وما كان لتلك الملحمة أن تتحقق بتلك الصورة الرائعة لو لم يجد روحه ومطامحه في البيان الأول الذي أصدرته جبهة التحرير الوطني معلنة بذلك ولادة ثورة الفاتح من نوفميبر 1954 العظيمة التي وضعت الهدف الأساسي لها وهو :
* اقامة الدولة الجزائرية الديمقراطية الشعبية ذات السيادة الوطنية والذود عن الشخصية الوطنية الجزائرية، بما تجسده من قيم وطنية ودينية وحضارية وتراث لتلك الشخصية التي سعت الدولة الفرنسية بكل ما تملكه من وسائل بالبطش والقهر والاقصاء والتهميش والتزوير والتزييف أن تنسفها نسفا.
ومن خلال ذلك يتضح أن الغارة الجوية الفرنسية التي استهدفت ساقية سيدي يوسف في 8 فيفري 1958 كانت عملية مخططة ومدبرة من أجل ضرب التضامن التونسي الجزائري والثورة الجزائرية في نفس الوقت، فقد ظن الإستعمار الفرنسي أن عدوانه على الساقية سينال من عزيمة تونس حكومة وشعبا نحو أشقائهم الجزائريين ومن عدم مواصلة المساندة والدعم للثورة التحريرية الجزائرية المسلحة وهو ما تعترف به الجزائر حكومة وشعبا نحو تونس وشعبها لأن السر يبقى كامنا أمام الأجيال الحاضرة كيف تواصل ذلك التصامن والتعاون الصادق بين الشعبين ( دون اتفاقيات مسبقة بين البلدين ) واعتبرت تونس ذلك التعاون النضالي ضروري حيث آمنت تونس بأن استقلالها يبقى منقوصا دون حصول شقيقتها الجزائر على استقلالها .
إن مشاركة الجزائر الشقيقة في إحياء ذكرياتها الوطنية هو تعبيرا حيا على الوفاء لأرواح شهداء الساقية، والإيمان العميق بالماضي والحاضر المشرف والمستقبل الذي لا يمكن أن يكون إلا مشتركا في جميع المجالات السياسية والتجارية والثقافية والإقتصادية والنضالية والأمنية وغيرها . وهو تجسيد لإرادة نضالية صادقة لا تكل ولا تمل من أجل ازدهار ووئام ووحدة شعوب المغرب العربي .
وما إقامة متحف الذاكرة الوطنية المشتركة التونسية الجزائرية والذي تم تدشينه يوم 11 فيفري 2005 إلا دليلا واضحا على الدعم النضالي الذي قدمته تونس إلى شقيقتها الجزائر .
ومن خلال معرفتي الجيدة للعلاقات التونسية الجزائرية التي اشتغلت بها قنصلا عاما لتونس في كل من عنابة والجزائر العاصمة ورئيس مصلحة الجزائر بوزارة الشؤون الخارجية على مدى عشرة سنوات، لا بد على الخبراء والأخصائيين الفنيين Les Experts في كلا البلدان مزيد الحرص على تطوير العلاقات بين البلدين في جميع المجالات حسب ما هو منصوص في العديد من الإتفاقيات المبرمة بين البلدين الشقيقين والتعاون الحقيقي في جميع المجالات وأهمها التجارية والإقتصادية وإنجاز المشاريع الصناعية في المناطق الحدودية مع مواصلة التحاور والتزاور والتشاور والتنسيق وتطبيق ما أقرته اللجان العليا المشتركة بين البلدين بما يعود به الخير والمناعة على الشعبين الشقيقين وبذلك تكون تونس والجزائر المثال الحقيقي للتعاون العربي المغاربي المشترك في جميع المجالات.

 

Facebook Comments

عن هاجر عبيدي

شاهد أيضاً

%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%b3%d8%a7

إليسا تعتزل الغناء …ليلة رأس السنة

أعلنت الفنّانة اللبنانية إليسا عبر تغريدة لها على مواقع التواصل الإجتماعي، بأنها لن تحيي أيّة ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *