free statistics بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لمعركة الجلاء مراحل الجلاء عن التراب الوطني التونسي يوما بيوم الحلقة “الرّابعة”  – شبكة المدار نيوز
السبت , 21 يناير 2017
الرئيسية / الثقافية / بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لمعركة الجلاء مراحل الجلاء عن التراب الوطني التونسي يوما بيوم الحلقة “الرّابعة” 

بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لمعركة الجلاء مراحل الجلاء عن التراب الوطني التونسي يوما بيوم الحلقة “الرّابعة” 

بقلم : المنصف بن فرج برلماني سابق ومؤلف كتاب ملحمة النضال التونسي

إنّ معركة بنزرت التي تأججت في شهر جويلية 1961 إلى أن تحقق الجلاء العسكري التام عنها يوم 15 أكتوبر 1963، تعد حلقة من سلسلة كفاح ومعارك استمرّت سنوات طويلة خطط لها الزعماء والقادة والشهداء الذين وعدوا الشعب بالاستقلال التام والانعتاق الكامل وبجلاء كل القوى الدخيلة عن تراب تونس الغالية. وأمام الإصرار التونسي على التحرير الكامل لتراب الوطن ظلت القوى الاستعماريّة تخسر مواقعها الواحد تلو الآخر بعد مصادمات دامية استشهد فيها عدد كبير من التونسيين كما لم يفلح الجبروت الاستعماري في تخويف وترويج تونس البلد المستقل الذي آزر بسخاء وبشكل معلن الثورة الجزائرية فكانت ملحمة نضالية واقعية تونسية جزائرية مما جعل الاستعمار يتخذ من تلك المؤازرة تعلة للاعتداءات على حرمة تراب تونس باعتدائه بغارة عسكرية على ساقية سيدي يوسف الشهيدة بتعلة ملاحقة الثوار الجزائريين وفيما يلي مسلسل مختصر لمراحل الجلاء العسكري عن التراب الوطني التونسي يوما بيوم.
الشعب ينادي بالجلاء التام :
20 مارس 1956 : توقيع بروتوكول الاستقلال التام وإلغاء الحماية نهائيا.
20 جوان 1956 : في خطاب له بتطاوين نادى الزّعيم الحبيب بورقيبة بجلاء القوات الفرنسية عن البلاد.
30 جوان 1956 : أعلن في باريس أن قضية جلاء الجيوش الأجنبية ستؤثر على سير المفاوضات بين فرنسا وتونس إذا أصرت فرنسا على إبقاء جيوشها في تونس.
7 جويلية 1956 : عودة الزعيم إلى تونس وصرح أنه لا يمكن بقاء الجيوش الأجنبية على أرض الوطن الحر والقادر على حماية ومراقبة حدوده والمحافظة على أمنه.
13 جويلية 1956 : توقف المفاوضات نتيجة إضرار فرنسا على إبقاء جيوشها بتونس.
14 جويلية 1956 : أكد الزعيم بورقيبة أن تونس مستعدة لاستئناف الكفاح لدعم استقلالها التام.
20 جويلية 1956 : أعلن أنه لا سبيل للتفاوض مع فرنسا إذا لم تعدل عن موقفها.
اعتداءات فرنسا وتعنتها :
29 أوت 1956 : اعتدى الجيش الفرنسي على ضيعة تونسية قرب الحدود مع الجزائر.
14 سبتمبر 1956 : قذفت طائرة فرنسية قرية بودرياس بفريانة وقتلت طفلا وجرحت خمسة مواطنين واحتجت تونس على العدوان ووعدت فرنسا بعدم تكرر مثل هذه الأعمال.
11 أكتوبر 1956 : عودة الزعيم من فرنسا إثر محادثته مع المسؤولين الفرنسيين في شأن إنهاء المحاكم الفرنسية عن تراب الوطن.
22 أكتوبر 1956 : اتخذت تونس تدابير تخص الأمن وتحديد تحركات الجيوش الفرنسية بنصب سدود في مختلف الجهات لمنع الجيوش من التنقل وحصرها في ثكناتها.
26 أكتوبر 1956 : حاولت قوة فرنسية المرور من بوعرقوب فتصدى لها الأهالي واشتبكوا معها في معركة أسفرت عن أربعة جرحى من الجيش الفرنسي وستة جرحى من التونسيين.
14/15/16 فيفري 1957 : جرت محادثات بين تونس وفرنسا حول مجمل المسائل العسكرية الاقتصادية والمالية وأثناء المحادثات طلبت تونس الاسراع بالجلاء.
بشائر الجلاء تلوح في الأفق :
21 مارس 1957 : الجيش الفرنسي يغادر ثكنة القصبة بعد احتلال دام 75 عاما.
28 جوان 1957 : اعتدت وحدات من الجيش الفرنسي على الحدود التونسية بعين دراهم.
31 ماي 1957 : هجمت القوات الفرنسية على الحدود التونسية وقتلت سبعة جنود وأصابت 4 بجراح من بينهم الأمين العام لوزارة الخارجية المرحوم خميس الحجري الذي مات بعد ذلك متأثرا بجراحه وفي نفس اليوم صدر أمر من الحكومة التونسية إلى الجيش الفرنسي بعدم مبارحة الثكنات العسكرية.
7 جوان 1957 : قامت الجيوش الفرنسية باعتداءات أخرى تسببت في اشتباكات دامية بقابس أسفرت عن استشهاد 6 مدنيين.
8 جويلية 1957 : الجلاء عن ولاية توزر.
11 جويلية 1957 : بداية الجلاء عن ولاية القيروان.
22 جويلية 1957 : الجلاء عن ولاية سوق الاربعاء (جندوبة حاليا)
10 سبتمبر 1957 : أعلن الزعيم بورقيبة حالة طوارئ بمناطق الحدود التونسية الجزائرية بعد خرق القوات الفرنسية تلك الحدود واعتداءاتها أكثر من مرة على المدنيين في جهتي عين دراهم والقصرين.
18 سبتمبر 1957 : تنظيم مظاهرات كبرى في كامل أنحاء الجمهورية طالب فيها المواطنون بالجلاء الكامل عن تراب الوطن.
4 أكتوبر 1957 : دعا الديوان السياسي للحزب الشعب التونسي إلى اليقظة وحماية الوطن وقرر الزعيم بورقيبة سحب سفير تونس من باريس وإقصاء عدد من الفرنسيين المتطرفين عن تونس.
2 جانفي 1958 : استهدف التراب التونسي قرب الحدود الجزائرية لاعتداء فرنسي أسفر عن 3 قتلى واختطاف 10 مواطنين.
7 فيفري 1958 : اخترقت سيارة ثقيلة فرنسية مشحونة بالجنوب الحدود التونسية بمدوبية (قلعة الصنم) كما حلقت عدة طائرات فرنسية فوق الكاف وتاجروين وساقية سيدي يوسف و(قلعة الصنم).
تصرف فرنسي وخيم العواقب :
8 فيفري 1958 : قامت 25 طائرة فرنسية بغارة وحشية على قرية ساقية سيدي يوسف وهدمت ثلاثة أرباع القرية واستشهد 68 مواطنا تونسيا من بينهم نساء وأطفال وجرح 87.
9 فيفري 1958 : قدمت تونس مذكرة احتجاح إلى الأمين العام للأمم المتحدة داغ همرشولد وأشعرته بخطورة الإعتداء على الساقية.
10 فيفري 1958 : عبر المجلس القومي التأسيسي (مجلس النواب حاليا) عن استياء الشعب الفرنسي تجاه العدوان كما أصدر الديوان السياسي للحزب الحاكم بيانا استنكر فيه العدوان وأكد استعداد الشعب التونسي لخوض معركة الجلاء التام.
11 فيفري 1958 : اجتمع الديوان السياسي للحزب بالمنظمات القومية وتقرر إحداث لجنة لاسعاف ضحايا العدوان.
12 فيفري 1958 : تنظيم اجتماعات شعبية وتظاهرات احتجاج بمختلف جهات الجمهورية، وانتظمت مسيرة في العاصمة يتقدمها المسؤولون وإطارات الحزب والدولة وأكدت عزم الشعب على خوض معركة الجلاء التام.
13 فيفري 1958 : خاطب الزعيم بورقيبة الشعب وأكد له أن تونس لن تتراجع عن موقفها المطالب بالجلاء.
14 فيفري 1958 : تنفيذ القرار من الديوان السياسي للحزب أعلن الشعب التونسي الإضراب العام بكامل تراب الجمهورية من الساعة الثانية إلى السادسة بعد الظهر وأقيمت صلاة الجمعة في ساحة محمد الخامس ترحما على أرواحك الشهداء وطالب آلاف المواطنين بتجنيدهم للذود عن حرمة الوطن.
1 مارس 1958 : أدلى الزعيم بتصريح خاص إلى هيأة كولومبيا للاذاعة والتلفزة الأمريكية أعله فيه:”…أنه لا يمكن في تونس ولا في المغرب الوثوق بعقلية تهدف إلى القضاء على الشعب بأكمله والحل الوحيد لمشكلة الجيش الأجنبي هو الجلاء.
9 مارس 1958 : صدر في الرباط بلاغ مشترك عن الشبيبة الدستورية وشبيبة حزب الاستقلال المغربي طالبوا بجلاء القوات الفرنسية عن بلدان شمال إفريقيا.
13 مارس 1958 : رد الزعيم بورقيبة في خطابه الأسبوعي على مزاعم السلطات الاستعمارية الفرنسية بشأن الجلاء وقاعدة بنزرت وقال بالخصوص :…”آن الأوان لأمريكا أن تختار بين مؤازرتها للشعوب المتطلعة للحرّية أو مؤازرتها للاستعار…”.
30 مارس 1958 : عقدت اجتماعات وتظاهرات بكامل تراب الجمهورية بمناسبة يوم الجزائر للاعراب عن تضامن وتأييد الشعب التونسي لشقيقه الشعب الجزائري المكافح وذلك تلبية لنداء من الديوان السياسي.
17 أفريل 1958 : أنذرت تونس فرنسا ودعتها إلى الرجوع إلى الجادة وإلى لمجلس. “…إن التنازلات التي قبلتها تونس مقابل الجلاء سنتراجع فيها وستعود القضية إلى المحفل الدولي لمناقشتها”.
الشعب يستعد للمعركة :
22 ماي 1958 : طالبت تونس الحكومة الفرنسية بالجنوح إلى الجلاء التام.
23 ماي 1958 : خرج الجيش الفرنسي من ثكناته ببرج البوف (برج بورقيبة حاليا) وحاول اختراق السدود لكن القوات التونسية المرابطة بشرقي رمادة منعته من التقدم واندلعت معركة عنيفة.
25 ماي 1958 : دعا الديوان السياسي للحزب إلى تعبئة كل القوى وستخيرها للعمل مدة أسبوع كامل أطلق عليه “أسبوع اليقظة” وانبثقت لجان اليقظة في كل مكان من تراب الجمهورية.
27 ماي 1958 : أصدرت الحزب والمنظمات القومية نداء إلى الشعب للاحتجاج على اعتداءات الجيش الفرنسي وخرجت الجماهير في مظاهرات تنادي بالجلاء والسلاح. وفي ساحة القصبة خطب الزعيم بورقيبة في الجماهير التي زاد عددها عن ثلاثمائة ألف وقال : “لا بد لنا من الظفر بنتيجة سواء تنطعت فرنسا أو عادت إلى الجادة إذ لا بد من خروجها من أرضنا طال الزمن أم قصر لذلك يجب أن تكونوا مؤمنين بأن النصر لنا وإذا ظهرت صعوبات أو آلام أو محن أخرى يجب أن نتهيأ لها ويجب أن ترددوا في نفوسكم ما قلته لكم وهو أن هذه المحنة ستقرب ساعة الخلاص”.
2 جوان 1958 : مجلس الأمن ينظر في شكوى تونس ضد فرنسا.
3 جوان 1958 : الديوان السياسي يقرر تمديد أسبوع اليقظة أسبوعا ثانيا.
الاتفاقيات حول الجلاء :
17 جوان 1958 : تم الإتفاق بين الحكومتين التونسية والفرنسية على جلاء جميع الجيوش الفرنسية عن التراب الوطني في أجل مضبوط باستثناء قاعدة بنزرت التي تفتح بشأنها مفاوضات خاصة.
3 جويلية 1958 : جلاء القوات الفرنسية عن رمادة.
6 جويلية 1958 : أبحرت من ميناء صفاقس التشكيلات الفرنسية التي كانت ترابط بالجنوب إلى فرنسا.
21 جويلية 1958 : مغادرة القوات الفرنسية لقفصة.
26 جويلية 1958 : وضع حجر الأساس لاعادة بناء قرية ساقية سيدي يوسف
20 أوت 1958 : جلاء آخر جندي فرنسي عن منطقة قابس.
14 سبتمبر 1958 : مدينة صفاقس تحتفل بجلاء آخر جندي فرنسي عن ثكناتها.
1 نوفمبر 1958 : عقد الديوان السياسي والمنظمات القومية بمناسبة الذكرى الرابعة لاندلاع الثورة الجزائرية بقاعدة البالماريوم بالعاصمة اجتماعا تم فيه الإعراب عن التضامن الفعال مع الشعب الجزائري المكافح من أجل حريته واستقلاله كما وقع التأكيد على توطيد أركان السلم في المغرب العربي.
2 نوفمبر 1958 : ثارت ثائرة الجيوش الفرنسية على الحدود التونسية الجزائرية وكررت اعتداءاتها على ترابنا الوطني.
26 نوفمبر 1958 : صرح الزعيم بورقيبة بمارث ذكر فيه بالخصوص :”..لقد شرعنا في التفاوض بشأن بنزرت ونحن أحرار في رفض كل ما يمسّ بسيادة تونس أو يعطل فيها حرية الاختيار..”
17 فيفري 1959 : الطيران الفرنسي يغير على ترابنا الوطني بجهة نفطة يلقي بقنابله على الأهالي مما تسبب في استشهاد أربعة وجرح ثمانية مواطنين.
20 جويلية 1959 : جددت الدولة دعوتها إلى الشعب لملازمة اليقظة للدفاع عن حرمة الوطن إثر سلسلة من الاعتداءات الفرنسية.
8 فيفري 1960 : الزعيم يعلن للشعب “…أن رسالتي لن تنتهي ما لم يتحرر آخر شبر من تراب الوطن…”
22 مارس 1960 : أكد الزعيم لوفد من الصحفيين الأمريكيين أن العقلية الاستعمارية تعطل كل المشاكل بين تونس وفرنسا…وأن بنزرت والحدود الجنوبية والأراضي الفلاحية قضايا لا بد من تسويتها وفقا لسيادتنا..
24 أفريل 1960 : تونس تحذر فرنسا من عواقب الحرب ضدّها.
23 جانفي 1961 : الطائرات الفرنسية تعتدي على التراب الوطني مما تسبب في استشهاد أربعة مواطنين وكانت الطائرات الفرنسية قد اعتدت في 11 جانفي على تالة وعين دراهم وغار الدماء وبحلول شهر جويلية من عام 1961 دخلت قضية الجلاء مرحلتها الحاسمة والنهائيّة.

“انتهـــى”

Facebook Comments

عن هاجر عبيدي

شاهد أيضاً

بعد موجة “الانتقادات”…كريم الغربي يرد بصورة جديدة صحبة خطيبته

بعد أن تداول نشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي صورة خطوبة الكوميدي كريم الغربي والتي لاقت العديد ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *