free statistics حصري: اعترافات مدوّية لسفّاح “السمران” قاتل الطفل “ياسين” – شبكة المدار نيوز
الإثنين , 23 يناير 2017
الرئيسية / الإجتماعية / حصري: اعترافات مدوّية لسفّاح “السمران” قاتل الطفل “ياسين”

حصري: اعترافات مدوّية لسفّاح “السمران” قاتل الطفل “ياسين”

خلّفت الجريمة البشعة التي شهدتها منطقة السمران غرب العاصمة استياء عميقا في نفوس التونسيين وأشعلت فيها ثورة بما أفضى إلى إجماع حول ضرورة أن تكون العقوبة في حجم فضاعة الجريمة المرتكبة في حقّ الطفل “ياسين” الذي نذكّر بأنّ قاتله اعتدى عليه مرّتين قبل أن يعمد إلى ذبحه بكلّ وحشيّة ويضع جثّته في حقيبة ظهر ليحتفظ بها في بيته.

“شبكة المدار نيوز” تمكّنت من الحصول على أولى اعترافاته والتي ننفرد بنشرها:

قهوة… سيناريو الجريمة

أثبتت الأبحاث الأوّلية التي باشرها أعوان الشرطة العدلية بالسيجومي وتحديدا “الفرقة 17” أنّ الجاني التقى صديقا له حوالي الساعة السادسة والنصف صباحا وتوجّها نحو إحدى مقاهي العاصمة وبقي هناك بعض الوقت ثمّ قفل عائدا إلى مقرّ إقامته بحيّ هلال حيث خاطب والدته قائلا “توة تشوفو الكارثة إلّي باش نعملها اليوم”. ثمّ غادر المنزل بسرعة نحو وجهة غير معلومة، وفي ذهنه ومخيّلته سيناريو الجريمة البشعة التي سيقترفها في حقّ طفل صغير.

الطريق إلى الموت

في ناحية أخرى وفي زمن آخر وبالقرب من المدرسة الابتدائيّة “العمايريّة” بحيّ السعادة بجانب حضانة “هدى”، كانت مجموعة من الأطفال بمصاحبة أوليائهم يسلكون الطريق للنهل من ينابيع العلم والمعرفة. كان الذئب البشري يراقب الحركة للانقضاض على فريسته، لمح في الأوّل طفلا صغيرا صحبة والدته التي كانت تحمل رضيعها، تفطّنت إلى تصرّفات غريبة صادرة عن الجاني فلامته ونهرته وطلبت منه الانصراف، ابتعد مسافة خمسون مترا فلمح الطفل “ياسين” صحبة شقيقته البالغة من العمر 9 سنوات، اقترب منهما ودفعها ليسقطها أرضا وهو ما مكّنه من خطف ضحيّته..

عندما صاح “ياسين” مخاطبا شقيقته: “ما تخلّينيش… ما تسيّبنيش”

هذه آخر كلمات نطق بها “ياسين” وهو يركب درّاجة الجاني مخاطبا شقيقته التي صُدمت للمشهد وهي إلى الآن في حالة نفسيّة صعبة.

الجاني صفع “ياسين” بقوّة ثمّ شدّ وثاقه إلى مقدّمة الدراجة الناريّة

جاء في اعترافات الجاني أنّه وجّه لكمة للطفل علة مستوى الوجه أفقدته وعيه ثمّ شدّ وثاقه إلى مقدّمة الدرّاجة وتوجّه به مباشرة إلى سبخة السيجومي.

اعتدى عليه مرّتين وببقايا زجاجة خمر ذبحه من الوريد إلى الوريد

هناك وفي لحظات تجرّد فيها من كلّ معاني الإنسانية اعتدى الجاني بالفاحشة على الطفل “ياسين” مرّتين ودون أن يرأف لبكائه التقط بقايا زجاجة خمر وقام بذبحه من الوريد إلى الوريد وفي هذا الصدد يقول الجاني خلال البحث: “بعد أن تيقّنت من وفاته حاولت وضع جثّته في حقيبة كانت معي لكن تبيّن أنّها صغيرة الحجم فغادرت المكان وتوجّهت إلى المنزل لجلب حقيبة أخرى. وبوصولي إلى هناك اعترضني شقيقي متسائلا عمّا أفعل؟ فأجبته بأنني ذاهب لشراء علب “جعة”.

“شدّيت خنزير”… هذا ما قاله الجاني لشقيقه

ويواصل سرد اعترافاته قائلا: “عدت إلى المكان نفسه ووضعت الجثّة في الحقيبة وعدت بها إلى المنزل فسألني شقيقي مرّة أخرى عن محتوى الحقيبة فقلت له “راني شدّيت خنزير”.

الشقيق دلّ الأعوان على الجاني وهو داخل المنزل وبجانبه جثّة “ياسين” في الحقيبة

بدخوله إلى المنزل وضع القاتل جثّة الطفل “ياسين” تحت سريره وبقي هناك يردّد بعض الكلمات غير المفهومة. في الأثناء شهد حيّ هلال حضورا أمنيا مكثّفا من مختلف الفرق المختصّة وهو ما جلب انتباه شقيق المتّهم الذي سأل عن سبب هذا الحضور الأمني فأجابوه بأنّ العملية تتعلّق بفقدان طفل صغير تمّ خطفه على متن درّاجة نارية سوداء اللون، هنا جالت بمخيّلة الشقيق بعض الاستنتاجات التي تنطبق كلّها على شقيقه، فأسرع إلى الأعوان ورافقهم إلى المنزل. هناك وجد الأعوان الجاني بجانب جثّة ضحيّته وهو يردّد “الولاء لإسرائيل.. الولاء لإسرائيل” فتمّ إلقاء القبض عليه وحجز الدراجة النارية والإبقاء على جثّة الطفل إلى حين حضور ممثّل النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائيّة بتونس 2. وتمّ نقل الجاني إلى مقرّ فرقة الشرطة العدلية بالسيجومي وكان في حالة جدّ عادية. وانطلقت الأبحاث معه من طرف أحد قضاة التحقيق واعترف بكلّ مسؤوليته في الجريمة.

الجاني حاول اختطاف فتاتين في السابق لكنّه فشل

أكّد الجاني خلال البحث انّه حاول في مرّة سابقة خطف فتاتين من المكان نفسه لكنّه فشل في ذلك. مبيّنا أنّه لا تجمعه أيّ علاقة بعائلة الطفل.

يذكر أنّه تمّ تحويل القاتل إلى القضاء العسكري بصفته رقيبا في الجيش الوطني وقع انتدابه منذ سنة 2012.

خميس اليزيدي

 

 

 

Facebook Comments

عن محمّد بن ضو

شاهد أيضاً

قائمة إسميّة للإرهابيين التونسيين القابعين في سجن معيتيقه بليبيا

أفاد مصدر من قوات الرّدع الليبة أن الإرهابيين التونسيين المقبوض عليهم في صبراطة مازالوا يقبعون ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *