free statistics معركة بين الميني والماكسي، والفتاة التونسيّة تراهن على…الماكسي – شبكة المدار نيوز
الأربعاء , 25 يناير 2017
الرئيسية / الإجتماعية / معركة بين الميني والماكسي، والفتاة التونسيّة تراهن على…الماكسي

معركة بين الميني والماكسي، والفتاة التونسيّة تراهن على…الماكسي

بقلم: المنصف بن فرج

أزياء هذا العام لن يكون فيها شيء جديد، ما ستلبسه الصبايا هذا الموسم سوى الماكسي.
واللّباس الطّويل يذكر بلباسنا أيام الحرب العالميّة وما بعدها، والسّبب في كلّ هذا أنّ الماكسي انتصر على الميني جيب في كامل أنحاء الجمهورية، وسحب الميني جيب قواته واختفى فجأة، وإعلام الماكسي أصبحت ترفرف في كلّ شوارع مدننا الخضراء، والأزياء الطويلة عادت واحتلت أجساد الصبايا في كلّ مكان، إنه صراع الماكسي والميني بعد انتصار هذه السنة ومهما يكن من أمر الموضة يبقى سؤال بارز من سينتصر في الموسم المقبل الماكسي، أم الميني :
للإجابة عن هذا السّؤال نقوم الآن في الصحف العالميّة وفي الأوساط العائليّة والمغازات النسائيّة ضجة ومنافسة عامّة لمختلف جوانب الصّراع – الأزيائي – إذا جاز التعبير.
جريدة – الصاندي تلغراف – قالت في خمسة أعمدة : هل فقدت البلدان الأوروبيّة مركزها في عالم الأزياء؟
مجلة – الأبسرفتور – قالت : هل ماتت أزياء أوروبا.
وكتبت تقول : أن العواصم الأوروبيّة يجب أن تأخذ زمام المبادرة فتقوم بتوجيه صراع الميني – والماكسي إلى الطريق الذي تراه صالحا لشهرتها ووضعها.
مجلة – الأكسبريس – تقول : يجب على الفتاة أن تعود إلى الماكسي.
أمّا صحف الولايات المتحدة الأمريكيّة فإنها تقف بعداء في وجه الماكسي، فقد خفضت مصانع الأزياء انتاجها من الماكسي بنسبة 15 بالمائة، وهذه المصانع تتذكر بوضوح الخسارة التي لحقت بها من جراء فشل موضة – الروبه الطويله – منذ 27 سنة ! هذا ما نشرته مجلة – نيويورك تايمس – إعلان من صحيفتين يقول : إن المرأة الأنيقة تفرض الثوب الذي ترتديه وليس الثوب هو الذي يفرض الأناقة.
أسباب ثورة الماكسي : يمكن تلخيص أسباب ثورة الماكسي في النقاط التالية :
التطور المستمر في العادات والتقاليد النسائية والاجتماعية بصورة عامة، هذا التطور الذي يفرض نفسه على الموضة.

2- ملل النساء من الرقابة والحث عن التجديد في شتى صوره فقد بقيت المرأة ترتدي الميني جيب عدّة سنوات وإن لها أن تنفره وتمل منه دفعة واحدة.
3- العمل المتواصل الذي يقوم به أصحاب المعامل ومصمّمو الأزياء بغية التواصل إلى موضة تكون – مصيدة – للقوّة الشرائيّة في السّوق.
4- الاستفادة من الكمية في المستودعات الذي فشل الميني في استخدامها. بالإضافة إلى أنّ الماكسي يكلف أكثر من الميني وهذا يعني مضاعفة بيع الأقمشة ومواد الخياطة.
هذا نجده في كلّ العواصم الاوروبيّة ولكن ماذا بالنسبة لتونس؟ وهل المرأة التونسيّة غائبة عن مسرح صراع الماكسي بالميني؟ وماذا يقول مصممو الازياء عندنا؟
مشاركة فعالة : مصمّمو الأزياء التونسية يعيشون بدورهم صراع الماكسي ميني بحرارته الكاملة – منهم من يتتبعون اخبار المعركة القائمة بين الطرفين المتنازعين.
في هذا الإطار صرحت إحدى المسؤولات في الإتحاد النسائي بأن الفتاة التونسية تعيش المعركة ولا يمكن لها أن تستسلم، وتشجع الماكسي.
وأضافت : إني اعتقد أن الماكسي انتصر في النهاية لأسباب كثيرة ذلك أن الميني استنفذ كل طاقاته فقد عاش عدة سنوات من – العز والمجد – وإن له أن يذهب ليحل مكانة الماكسي الذي يعتبر ظاهرة من ظواهر التطور الإجتماعي.
وفي الواقع من المتوقّع أن تشهد أزياء الموسم القادم صراعا كبيرا، وأن مصممي الأزياء سيعتمدون الماكسي البعيد عن الرجولة والخشونة، الماكسي القائم على تجسيد أنوثة المرأة بشكل آخر، إن الميني فرض نفسه لعدة أسباب أهمها أنه قليل الكلفة.
وماذا تقول المرأة التونسيّة في موضة هذا العام؟ وهل ركز الماكسي سفارته ومن اعترف به؟ وما هي التعليقات عن معركة الميني جيب، والماكسي؟
حكاية الموضة النسائية طويلة متشعبة فهي أكثر المواضيع أهمية بالنسبة للمرأة، ولا عجب في ذلك إذا عرفنا أن المرأة التونسية وحدها تدفع مئات الدنانير في العام الواحد على أزيائها المتجددة بتجديد الموضة !.
وعن التجديد لا بد من القول أن الموضة تنتشر بسرعة كالبرق في مختلف الطبقات الاجتماعيّة والنساء يروين على هذا الصعيد حكاية طريفة: عندما طلب نابليون قص شعره الطويل قلده في ذلك عدد كبير من النساء الذين اعتادوا على الشعور الطويلة ليصبح الشعر القصير موضه.
وهكذا الحال – الموضة – النسائية امرأة واحدة تكفي أحيانا لفرض موضة زيها على مجتمع بأكمله.

Facebook Comments

عن هاجر عبيدي

شاهد أيضاً

النقابة الجهوية لقوات الأمن الداخلي بقفصة تتهم عددا من الإطارات الأمنيّة بالفساد

نفذت النقابة الجهوية لقوات الأمن الداخلي بقفصة ،صباح اليوم ، وقفة احتجاجية أمام مقر إقليم ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *