free statistics نجيب الخويلدي “يجامل ويعادي”… إلى جعفر القاسمي: شتّان ما بين التنشيط والتهريج – شبكة المدار نيوز
الأربعاء , 11 يناير 2017
الرئيسية / الثقافية / نجيب الخويلدي “يجامل ويعادي”… إلى جعفر القاسمي: شتّان ما بين التنشيط والتهريج

نجيب الخويلدي “يجامل ويعادي”… إلى جعفر القاسمي: شتّان ما بين التنشيط والتهريج

بقلم: نجيب الخويلدي

لم يكن الراحل العزيز نجيب الخطاب أوّل من مارس التنشيط التلفزي في تونس، ولكنّه كان الرائد وكشّاف الطريق ومعبّد الثنايا وواضع الأسس لهذا الفنّ وكم ابتكر هذا المبدع الّذي سيظلّ اسمه وأعماله محفورة في ذاكرة شعبه على امتداد سنين طويلة ومن خلال منوّعات بلا حساب ظلّ يؤنسنا بمواد شائقة رائقة حتى أصبحت تلفزتنا محلّ متابعة من الجمهور العربي أينما كان، ولعلّ الذين واكبوا مسيرة هذا الرجل يتذكّرون كيف كان نجوم الفنّ العربي لا يرفضون له دعوة فقد كانت منوّعاته أداة لتوسيع رقعة الشهرة وتضخيم الشعبية. وذات يوم وكان في عزّ عطائه ووهجه غادرنا صاحب لازمة “ما رضاء الله إلاّ برضاء الوالدين” وكان من رابع المستحيلات أن يجرؤ أيّ كان على خلافته أو سدّ جزء من الفراغ الرهيب الذي خلّفه.

ويذهب زمن ويأتي آخر وها إنّ الممثّل جعفر القاسمي يتحوّل إلى منشّط ولكن ما الغريب في ذلك والدخلاء اجتاحوا كلّ الميادين اجتياح الجراد للمزارع؟ ما الغريب ومحمد الجبالي صار ممثّلا في المسلسلات وجلّ المغنّين أضحوا ملحّنين؟ لقد أدّى التلهّف على المال إلى استباحة كلّ شيء ممّا أفضى إلى انهيار القيم والثوابت.

وبما أنّي لم أعد أجد رغبة في مشاهدة التلفزة وتحديدا القنوات التونسية صار من عاداتي أن أكتفي بدقيقة أو اثنتين من أيّ حصة أصادفها وأنا في طريقي إلى القنوات الفرنسية وخاصّة “الخامسة” التي ما تابعت -مرّة واحدة- وثائقياتها ولم أخرج برصيد إضافي من المعارف… وفي إحدى المناسبات وجدت جعفر القاسمي ولم أجتهد كثيرا لأفهم أنّه ينشّط منوّعة أو هكذا يخيّل إليه كان يهرول في هذا الاتّجاه وذاك و”يتكومك” ولما كان الجمهور الحاضر مدفوع الأجر كان الضحك مفتعلا والتفاعل مصطنعا. وبسرعة نفد صبري على هذا الممثّل الذي أصبح -بما لا يدع مجالا للشكّ – همّه الوحيد هو جمع أكثر ما يمكن من المال وهل أدلّ على ذلك ‘الوان مان شوات” التي ينجزها مثل البطاطا وأخرجوا إلى الشوارع ولاحظوا كيف أنّ معلّقاته في كلّ مكان.

وإن كان من حقّ القاسمي والعبدلي وغيرهما أن يغنموا أكثر ما يمكن من المال فالذنب ليس ذنبهم وإنّما ذنب الذين يذهبون إلى مشاهدتهم فهم بحضورهم لا فقط يضخمون أرصدتهم البنكية ويحولّونهم إلى أثرياء جدد بل يجعلونهم يعتقدون أنّهم قيم ثابة ونجوم لم تعرف بلادنا “عباقرة” مثلهم في هذا الفنّ.

Facebook Comments

عن almadar

شاهد أيضاً

عاجل-بالفيديو/ الإعترافات الكاملة لأحد “الدواعش” الذين قاموا بتصفية الصحفيين نذير وسفيان…التفاصيل

نشرت قناة ليبيا الحدث منذ قليل إعترافات أحد “الدواعش” والذي كشف عن قيام التنظيم بتصفية ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *