free statistics يوم الشهيد في بلد المليون شهيد – شبكة المدار نيوز
الإثنين , 23 يناير 2017
الرئيسية / الثقافية / يوم الشهيد في بلد المليون شهيد

يوم الشهيد في بلد المليون شهيد

بقلم: المنصف بن فرج قنصل عام سابق لتونس بالجزائر
20 أوت ليس حدثا تاريخيا في الجزائر فحسب، وليس أيضا صفحة مشرقة في تاريخ الثورة التحريرية الجزائريّة. إنّه ذلك الرمز الخالد للتضحية والالتزام، وذلك المنعطف التاريخي الحاسم في ثورة نوفمبر المجيدة.. إنّه ذلك اللّقاء الّذي تمّ بين الجماهير الشعبية الجزائرية وطاقاتها المبدعة، فإذا بها التفافة واعية حول الثورة، وتلاحم خلاق مع الطلائع المكافحة، وتصميم أكيد على تحقيق الانتصارات واسترجاع السيادة الجزائرية.
لقد كان يوم 20 أوت 1955 بمثابة الإعلان المتجدد لبيان نوفمبر، حيث أعطى نقلة نوعيّة للثورة، وهو علامة بارزة في مسيرة التحرر، وجواب لأولئك الّذين اعتبروها ضربا من المغامرة، وتمرّدا سرعان ما تنطفئ شعلته!
فأحداث 20 أوت 1955 في الجزائر. برهنت للعالم وللاستعمار ولضعاف الإرادة من المتردّدين والتفرجين، بانّ شرارة نوفمبر هي مصدر لهيب ثورة تحريرية كبرى، ميدان معاركها الأرض الجزائرية كلّها، وجندها شعب بأكمله . وبعد ذلك التاريخ بسنة فقط تبلورت تلك الحركة، حيث انعقد مؤتمرالصومام التاريخي الّذي نجح في إرساء أرضية لتأسيس هياكل النشاط الثوري، ووضع أسس سياسية ومبادئ عقائدية، تشكل دليل المناضلين المجاهدين الجزائريين.
لقد كان مؤتمر الصومام أوّل محاولة لوضع مفهوم متماسك للثورة تحت قيادة جبهة التحرير الوطني.
وإذ تحتفل الجزائر كلّ سنة بذكرى “يوم المجاهد” المجيدة، فإنّ الاحتفاء بمثل هذه الاحداث البارزة في مسيرة الشعب الجزائري الشقيق ونضالاته، هو مناسبة سانحة لاستحضار تلك القيم العظيمة الّتي انتصر بها المجاهدون، وحقّقوا من خلال تمسكهم بها الرائع عملا وتضحية والتزاما… ذلك أنّ التذكير بهذه العلامات المشرقة، يعد بمثابة الجسر الممدود ابدا بين روائع الثورة وبين الأجيال على تعاقبها جيلا بعد جيل.
في الجزائر تكتسي ذكرى “20 أوت” من كلّ سنة أهمّية بالغة حيث أنّها تأتي في ظلّ انتصارات جديدة حقّقتها الثورة الجزائرية، تحينا لمواقعها وتأمينا لطريقها وتعزيزا لمكاسب الجماهير الشعبية، وذلك كلّه يفرض على الأجيال الجزائريّة الحاضرةأن تقدّم البرهان في المعركة الّتي يتعين عليهاأن تخوضها على جميع الجبهات… جبهة الحفاظ على رصيد الأمس وتوظيفه لخدمة أهداف الثورة الجزائرية المجيدة حاضرا ومستقبلا، وجبهة الدفاع عنها ضد كلّ محاولات المحو والتشويش، وجبهة العمل اليومي لمواصلة تشييد صرح المجتمع الجزائري المنشود.
إنّ حب الوطن، والغيرة على الاستقلال الّذي حقّقه شهداء الجزائر بالتضحيات، ومواصلة مسيرة الثورة لحماية وتطوير الصرح العظيم، يجب ان تكون من “الثوابت” الّتي تفرض على جميع الجزائريين مسؤوليات جسيمة، وتطرح على كاهل مناضلي الأحزاب والمنظمات الجماهيرية الكثيرة من الواجبات، والكثير من الالتزامات العقائدية والأخلاقية..
وفي إطار هذه المهمة الثورية والنبيلة ينبغي الحرص على ترسيخ المبادئ والتشبث بالقيم الحضارية، والعمل على أكثر من جبهة، من أجل عزة الجزائر الوطن، والمحافظة على استقلالها، وتبليغ الأمانة بكل نزاهة لأجيال المستقبل.

14055661_10210257615897760_552427575_n

وزير المجاهدين الاسبق والقنصل العام لتونس بعنابة يضعان اكليلا من الزهور على النصب التذكاري للشهداء

Facebook Comments

عن هاجر عبيدي

شاهد أيضاً

بالفيديو/ سمير الوافي يتحول الى ”حزّاز” وسط عركة عنيفة بين وليد جلّاد وخالد شوكات

أكّد الاعلامي سمير الوافي أنّ حلقة  الأحد القادم في برنامج “لمن يجرؤ فقط” شهدت تشنّجا ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *