free statistics نجيب الخويلدي يُجامل ويُعادي: “موزاييك بصدد تغريب الشباب” – شبكة المدار نيوز
الإثنين , 23 يناير 2017
الرئيسية / الثقافية / نجيب الخويلدي يُجامل ويُعادي: “موزاييك بصدد تغريب الشباب”

نجيب الخويلدي يُجامل ويُعادي: “موزاييك بصدد تغريب الشباب”

بقلم: نجيب الخويلدي

“كلمة في الصباح وكلمة في العشيّة يردّو المسلمة يهودية”

لكأنّ المسألة ممنهجة أو لعلّها هي كذلك… فمنذ أن ينطلق برنامج “أحلى صباح” على الساعة السادسة، وإلى حدود التاسعة، لا تعرض “ليندا الرحالي” سوى أغان فرنسية وأنجليزية، ونكاد نتفهّم ذلك بعد أن تأكّدنا من تضلّع هذه الزميلة الرائعة في لغة “فلوبار” وبالتالي فإنّ انجذابها إلى الثقافة الغربية طبيعي ولا تلام عليه إلاّ إن كانت إدارة هذه المحطّة الإذاعية لا تتدخّل في الاختيارات الموسيقية للمنشّط أو المقدّم… ومنذ أشهر أطلّت علينا ليندا ببدعة ما أنزل الله بها من سلطان أفليس من وضاعة الذوق واعتلاله أن يسمع الناس “ربوخ” في الثامنة صباحا؟

وبمجرّد أن ينتهي “أحلى صباح” تبثّ صاحبة “صباح الناس” أغنية تونسية ثمّ سرعان ما تأخذ عصا التناوب عن زميلتها فتمرّر ما طاب لها من أغاني الغربيّين مما جعلنا نتساءل في أكثر من مرّة “هل إنّ موزاييك تونسية”؟ ويستمرّ التغريب على امتداد اليوم إلى أن يتربّع “محمد علي السويسي” أمام الميكروفون ويفرض على المستمعين موسيقات غريبة عن أصولنا وجذورنا وتاريخنا وموروثنا.

وإذا كان أيّ جهاز إعلامي حرا في توجّهاته واختياراته وإذا كنّا ضدّ الانغلاق والانكماش والعيش في عزلة تامّة مع الشعوب والثقافات الأخرى، فإنّنا في الوقت ذاته ضدّ أن تربّي إذاعة أو قناة تلفزية شباب البلاد على الانبتات وفي قطيعة روحية ووجدانية مع واقعه ومحيطه. إنّ التغريب الذي تمارسه “موزاييك” وكلّ المحطّات الإذاعية التي تتأسّى بها وتحاكيها، لا يقتصر على الموسيقى الغربية بل يتجسّد أيضا في العشق الأعمى للأغنية اللبنانية و”نجومها العباقرة” وكيف لا تهيمن والهادي زعيم لا يدّخر أيّ جهد لفرضها على الأسماع خدمة لمصالحه الشخصية وليس من قبيل التجنّي إن أكّدنا أنّ زعيم بات أقرب إلى متعهّد حفلات منه إلى إعلامي وكم من مغنّين مهّد لهم الطريق سواء للوقوف على ركح المسرح الأثري بقرطاج أو لإمضاء عقود مع مهرجانات أخرى وأبرزها الحمامات وسوسة وصفاقس وبنزرت.

لقد تذمّر أكثر من فنّان تونسي من انحياز “موزاييك” للّبنانيين وإهمالها للتوانسة، ولكن رغم كلّ التذمّرات والصرخات لم تحاول هذه المحطّة أن تكون أكثر عدلا حتى لا يشعر فنّانونا أنّهم مقهورون في بلادهم و”قنديل باب منارة ما يضوي كان ع البراني”.

Facebook Comments

عن almadar

شاهد أيضاً

المحكمة الادارية تقرر إيقاف برنامجيْ ” لاباس ” و” لمن يجرؤ فقظ ”

أكّد رئيس الهيئة المستقلة للاعلام السمعي البصري السيد النوري اللجمي في تصريح اذاعي أن  المحكمة ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *