free statistics لهذا السبب سارع وزير الصحّة بتفنيد خبر “البنج الفاسد” دون فتح تحقيق جدّيّ في الغرض.. – شبكة المدار نيوز
الجمعة , 13 يناير 2017
الرئيسية / الأخبار / الوطنية / لهذا السبب سارع وزير الصحّة بتفنيد خبر “البنج الفاسد” دون فتح تحقيق جدّيّ في الغرض..

لهذا السبب سارع وزير الصحّة بتفنيد خبر “البنج الفاسد” دون فتح تحقيق جدّيّ في الغرض..

صرّح وزير الصحّة سعيد العايدي، يوم أمس الأربعاء 10 أوت، بأنّ الأنباء المتداولة حول قضيّة البنج الفاسد لا أساس لها من الصحّة.

وأضاف، في تصريح لإذاعة “شمس أف أم”، أنّ هناك من يسوّق حملة ممنهجة ضدّ وزارة الصحّة وضدّه هو بشكل خاصّ، مشيرا إلى أنّه على علم بالأطراف التي تسوّق لهذه الحملة وأنّه سيكشف عنها قريبا. 

إلى هذا الحدّ يبدو الأمر عاديا، لكن ما يثير الحيرة والشكّ هو إسراع السيّد الوزير في تفنيد رواية البنج الفاسد واتّهام بعض الأطراف بشنّ حملة ممنهجة ضدّه، خاصّة في هذه الفترة بالذات وهو المرشّح للحفاظ على منصبه أو في أقصى الحالات الحصول على كرسيّ وزاري في حكومة يوسف الشاهد.

سيّدي الوزير كان الأجدر بكم فتح تحقيق جدّي في الغرض ومحاسبة المتورّطين إن ثبت فعلا استعمال مواد مخدّرة “بنج” منتهية الصلوحية تسبّبت في وفاة عديد الأشخاص، وهذا البحث لا يمكن أن يكون بين ليلة وضحاها بل يستغرق وقتا طويلا وتدقيقا وتمحيصا في عديد الملفّات قد يستغرق أسابيع عديدة أو أشهر ولا يمكن البتّ في وجود إخلالات من عدمه بهذه السرعة التي فاجأتنا بها.

وبعد أن ثبت وجود تجاوزات في قضيّة زرع اللوالب القلبية واتّخاذ إجراءات تأديبيّة في حقّ المخالفين، رغم أنّ هذه الإجراءات لم تكن في مستوى تطلّعات المتضرّرين الذين دفع بعضهم حياته ثمنا لهذه التجاوزات، وبعد تصريحات الرئيس المدير العام للصيدلية المركزيّة الذي أكّد سحب كميات من البنج من المستشفيات العمومية والخاصة بعد توزيعها بطلب من المخبر المصنّع، فإنّ الأصوب والأجدى هو فتح تحقيق جدّي يشمل كلّ المتداخلين في القطاع عوضا عن الإسراع بنفي الأمر ومحاولة إغلاق الملفّ وإلقاء الاتّهامات والتهديد والوعيد لغايات سياسيّة بالأساس.

لا نشكّ قيد أنملة في كفاءة السيّد سعيد العايدي، في مجاله طبعا، لكنّه أثبت فشله على رأس وزارة الصحّة حيث طفت على سطح الأحداث خلال فترة إشرافه على هذه الوزارة عديد التجاوزات التي أضرّت بصحّة المواطن التونسي وكذلك الأجنبي بما أنّ عديد المتضرّرين في قضيّة اللوالب هم من جنسيات ليبية وجزائريّة.

الأخطر من كلّ هذا، أنّ الأمر لم ينته عند قضيّتيْ اللوالب منتهية الصلوحية والبنج الفاسد حيث تسرّبت أخبار حول استعمال أجهزة تنظيم دقّات القلب منتهية الصلوحية، وهنا يمكننا القول إنّ الموضوع تجاوز مرحلة الأخطاء الطبّية التقليدية إلى مرحلة يمكن أن نطلق عليها تسمية “الجرائم الصحّية المنظّمة والخاضعة لمافيات وعصابات تتمعّش من صحّة المريض” لينتهي به الأمر إمّا بالموت أو على كرسيّ متحرّك. فمتى تستفيق وزارة الصحّة من سباتها؟ ومتى تضع نصب أعينها أنّ صحّة المواطن فوق كلّ اعتبار؟؟

محمّد بن ضو

Facebook Comments

عن محمّد بن ضو

شاهد أيضاً

السبسي يقرّر تمتيع 3706 محكوم عليهم بالعفو الخاص

إستقبل رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي صباح اليوم الجمعة 13 جانفي 2017 بقصر قرطاج وزير ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *