free statistics بورقيبة والمرأة التونسية 13 أوت 1956…13 أوت 2016 | شبكة المدار نيوز
الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية / الأخبار / الوطنية / بورقيبة والمرأة التونسية 13 أوت 1956…13 أوت 2016
nom de ton image
13989586_10210188926700573_394210978_n

بورقيبة والمرأة التونسية 13 أوت 1956…13 أوت 2016

بقلم المنصف بن فرج مؤلف كتاب ملحمة النضال التونسي

بعد حصولنا على الإستقلال في 20 مارس 1956 وبأقل من خمسة أشهر أي في ظرف 135 يوما فقط ( وهو ذو أهمية كبرى لم يتحقق في أي بلد أوروبي أو اسيوي أوأفريقي في العالم، أقدم الزعيم الحبيب بورقيبة يوم 13 أوت 1956 على إصدار مجلة الأحوال الشخصية.

حيث كان يتطلب ذلك الحدث لدى الدول والشعوب الأخرى قرونا وعقودا وسنوات طويلة، فتلك القرارات التاريخية التي اتخذتها أول حكومة تونسية بعد الإستقلال كانت أقوى من كل المعتقدات البالية والفهم الخاطئ للإسلام ولتعاليم القرآن والشريعة، فكان إصدار مجلة الأحوال الشخصية حدثا تاريخيا عظيما تفتخر به تونس اليوم وغدا وبعد غد.
ولا جدال فإن الملاحظين الأمميين والمتتبعين لشؤون الدول والشعوب وكل المختصّين في متابعة مدى تقدم المجتمعات المعاصرة، قد أذهلهم وأعجبهم ما تحقّق في تونس منذ نصف قرن من تطور في جميع المجالات السياسية، والإجتماعية، والثقافية، والإقتصادية ، وبالأخصّ من نقلة نوعية وقوة عملاقة وهي المعجزة التونسية، التي ارتقت بتونس من دولة متخلفة في طريق النموّ، إلى دولة متقدمة نامية ، تثير إهتمام العالم بما تحقق لشعبها من مكاسب جمّة، وإصلاحات كثيرة، ونجاحات رائعة، وقرارات رائدة، على طريق الحرّية والديمقراطية، والمبادرات الإقتصادية، والإجتماعية، ومنها بالخصوص ما وصلت إليه المرأة التونسية من تطوّر وإرتقاء تحولت معه من كائن ينشد المساواة مع الرجل، إلى شريك فاعل له كل الحقوق والواجبات.
وقد انطلق هذا العمل الجبّار لفائدة المرأة التونسية منذ مطلع القرن العشرين، وتعزّز بصدور كتاب الطاهر الحداد سنة 1930 ” إمرأتنا في الشريعة والمجتمع” الذي حلّل فيه أوضاع المرأة آنذاك ، وما كانت تعانيه من قهر وغبن وإضطهاد، في زمن الإحتلال الفرنسي، والتخلف ، حتى أشرقت شمس الإستقلال، فأقدمت أول حكومة ، على إصدار مجلة الأحوال الشخصية في 13 أوت 1956 ليرفع عن المرأة ذلك القهر، ويحميها من الذلّ والإهانة، وينطلق بها إلى آفاق رحبة، تتساوى فيها مع الرجل، ويضمن لها حقوقها في الشغل وفي الزواج وعند الطلاق ويرفع من شأنها، إعتمادا على نصوص الشريعة الإسلامية وعلى الإجتهاد في الإسلام ، على غرار قضية تعدّد الزوجات الذي يستحيل في إمتناع العدل بين النساء مهما حرص الرجال على ذلك.
وهكذا دخلت المرأة معترك الحياة الإقتصادية والإجتماعية مرفوعة الرأس، شيئا فشيئا، بصورة هادئة ولكنها ثابتة. وقد أدخلت إصلاحات جريئة وتعديلات ناجعة وجريئة على فصول مجلة الأحوال الشخصية، بهدف الدفع بالمرأة إلى مساهمة أقوى في الحياة السياسية والإقتصادية والإجتماعية.

فلا تراجع أونيّة التراجع في المكتسبات السابقة و أن مجلة الأحوال الشخصية ” مكسب حضاري نحن أوفياء له وملتزمون به، ونفاخر به، فلا تراجع في ما حققته تونس لفائدة المرأة والأسرة، ولا تفريط فيه”. وكل عام والمرأة التونسية بألف خير.

Facebook Comments

عن هاجر عبيدي

شاهد أيضاً

%d8%ad%d9%85%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d8%b9%d8%a8%d9%8a%d8%af

محلات “حمادي عبيد” توضّح أسباب إلغاء التخفيضات بنسبة 50% وهذا تاريخ استئنافها…

أكّدت امس السبت 03 ديسمبر 2016 محلات “حمادي عبيد” للملابس الجاهزة أنّها ألغت التخفيضات بنسبة ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي من إدارة الموقع