free statistics تونس تتخلص من عبء انتداب الموظفين – شبكة المدار نيوز
الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية / غير مصنف / تونس تتخلص من عبء انتداب الموظفين
nom de ton image
تونس تتخلص من عبء انتداب الموظفين

تونس تتخلص من عبء انتداب الموظفين

ظهرت وثيقة رسمية اطلعت عليها “العربي الجديد” أن الحكومة التونسية تخطط لإصدار موازنة العام المقبل، دون بند مخصصات الانتدابات في الوظائف الحكومية، والذي أجهد خزائن الدولة لسنوات.
وتجلى من الوثيقة أن الحكومة تسعى، بداية من العام المقبل، إلى تطبيق إجراءات تقشفية من شأنها التحكم في كتلة الأجور للنزول بها إلى مستوى 12% من الناتج المحلي بحلول سنة 2020، وذلك عبر إيقاف الانتدابات في القطاع الحكومي وعدم اللجوء إلى تعويض المحالين على المعاش.
وللتخلص من الانتدابات، ذكرت الوثيقة، التي ساهمت في إعدادها أكثر من جهة حكومية، أن ثمة مساعي لتغطية الاحتياجات اللازمة من الموادر البشرية عبر إعادة توظيفها، سواء بين البرامج العمومية والهياكل الوزارية، أو بين الجهات، مع التحكم في برامج الترقيات السنوي وإخضاعه لمبادئ الجدارة والتميز، والتقليص من منحة الساعات الإضافية وبقية الحوافز التي يتمتع بها الموظفون.
وتبرر الحكومة التوجهات العامة للميزانية للعام القادم، بالصعوبات الهيكلية الكبرى التي تعيشها تونس على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، في ظل تراجع نسب النمو وانخفاض الاستثمار واشتداد الضغوطات على التوازنات العامة للمالية العمومية، بالإضافة إلى ضعف الموارد الجبائية للدولة والتوجه نحو تخصيص نفقات أكثر لمشاريع الاستثمار والبنى التحتية.
ويجمع خبراء الاقتصاد على أن السنة المقبلة ستكون من أصعب السنوات، حيث ستكون الحكومة في مواجهة أقساط القروض الخارجية التي سيحل أجلها، وهو ما يدفع بالحكومة إلى اتخاذ إجراءات استباقية تقوم أساسا على التقشف والضغط على المصاريف، على غرار نفقات التصرف ونفقات الأجور.
وتحث الحكومة، ضمن الوثيقة التي توجهت بها إلى المسؤولين المحليين، على إعطاء الأولوية المطلقة للمشاريع والبرامج التي تم إقرارها في جلسات العمل الوزارية، وللمشاريع ذات المردودية العالية والمشاريع الكبرى التي من شأنها دفع التنمية بالجهات.
وتوقع مصدر من وزارة المالية، فضل عدم الكشف عن اسمه، في تصريح لـ “العربي الجديد”، أن يرتفع العجز في موازنة الدولة العام القادم إلى 9% مقابل 6.1% العام الحالي، وذلك في حال مضي الحكومة في إجراء الإصلاحات الاقتصادية “الموجعة”، مشيرا إلى أن نسبة العجز المرتقبة قابلة لمزيد من الارتفاع.
وأكد محافظ البنك المركزي، الشاذلي العياري، في تصريح إعلامي، أن  في ظل عدم كفاية الموارد الجبائية للدولة، التي لا تغطي النفقات الجارية على غرار أجور القطاع العمومي ودعم المؤسسات وميزانيات الصناديق الاجتماعية.
وقال العياري إن الموارد الجبائية المباشرة وغير المباشرة، لا تكفي لسداد أجور أكثر من 670 ألف موظف، تعادل قيمتها مليار دينار شهريا، لافتا إلى أن البلاد لا تزال في حاجة إلى التمويل الأجنبي لتواصل تأزم الوضع الاقتصادي وتفاقم ذلك بسبب تقلص الإنتاج في قطاعين أساسيين لجلب العملة للبلاد، وهما السياحة و.
وتستعد تونس، بداية من العام المقبل، إلى سداد فاتورة التبعات الاقتصادية والمعيشية للخيارات والسياسات، التي اتخذت في السنوات الماضية، في ظل ضغوطات متواصلة من صندوق النقد الدولي للتسريع في نسق الإصلاحات الاقتصادية.

العربي الجديد

Facebook Comments

عن Lobna Mahmoudi

شاهد أيضاً

مصحة

العاصمة: النيابة العمومية تفتح تحقيقا في وفاة زوجة رجل أعمال في مصحة خاصة

قررت النيابة العمومية فتح تحقيق في حادثة وفاة زوجة رجل أعمال في ظروف غامضة وهي ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *