free statistics ملحمة النضال التونسي: في ذكرى وفاة المناضل الكبير صلاح الدين بوشوشة 1912…..1946 – شبكة المدار نيوز
الثلاثاء , 17 يناير 2017
الرئيسية / الأخبار / الوطنية / ملحمة النضال التونسي: في ذكرى وفاة المناضل الكبير صلاح الدين بوشوشة 1912…..1946

ملحمة النضال التونسي: في ذكرى وفاة المناضل الكبير صلاح الدين بوشوشة 1912…..1946

بقلم المنصف بن فرج

أذكر في كل مرة وأحاول أن أجتهد لتنشيط الذاكرة الوطنية التونسية وإطلاع شبابنا بالخصوص على رواد حركتنا الوطنية التي قاوم أبطالها الإستعمار وقاوموا الإحتلال حتى انجلى عنا وأصبحنا بنعمة الله وبفضلهم أحرارا ننعم بالحرية والكرامة والسيادة في ظل قيادة حكيمة ونظام عتيد ودولة مجتهدة تعمل باستمرار منذ الإستقلال في 20 مارس 1956 على إرساء دعائم الدولة المنظمة وتفتخر بما تم في عهد التغيير المبارك في حركة تصحيحية نبيلة للمسار، تأمينا لمناعة البلاد وصيانة للمكاسب وتحقيقا بالإنجازات ورفعا لكل التحديات .
ومن الأبطال الذين كانوا بارزين في سنوات الحركة الوطنية نذكر اليوم المناضل الكبير المرحوم صلاح الدين بوشوشة الذي سعى إلى خدمة بلاده وقضيتها العادلة بحكم وظائفه وعلاقاته في مختلف الهياكل السياسية والإجتماعية والتربوية، إلا أن حادثا أليما أودى بحياته وأرداه قتيلا وهو في ريعان الفتوة وزهرة العمر، إذ لم يعش أكثر من ثلاثة وثلاثين عاما وعشرة أشهر وعشرين يوما أي من 25 ماي 1912 تاريخ ولادته بتونس إلى 16 أفريل 1946 يوم هلاكه في حادث سيارة أودى بحياته، في مدخل مدينة بنزرت في ظروف سأستعرضها لاحقا.
والمناضل صلاح الدين بوشوشة من عائلة بوشوشة البنزرتية، زاول تعلمه بالمدرسة الصادقية ابتدائيا وثانويا، إلى أن تحصل على الديبلوم الصادقي عام 1927، فسافر إلى فرنسا مع المرحوم علي البلهوان مواصلين الدراسة العليا في تخصص الآداب واللغة العربية، وقبل إنهاء هذه المرحلة، فجع بموت أبيه، فعاد أدراجه إلى تونس وانقطع عن الدراسة ليتكفل بشؤون والدته وإخوته البنات الثلاث وأخ .
فدخل يعمل قيما عاما بالمدرسة الصادقية يوم 10 ماي 1936 وبدأ نشاطه السياسي النضالي وهو ما جعل سلطات الحماية تطرده من الوظيفة، فاشتغل مدرسا بالمدارس الخيرية فاغتنم الفرصة ليلهب مشاعر الشباب من التلاميذ ويحرضهم على التمرد ضد الإستعمار والوقوف في وجه الإحتلال والمطالبة بالحرية، وهو ما أدى إلى انفصاله عن الوظيفة ثانية بتهديد من السلطة الإستعمارية للمدرسة الخيرية، وهكذا بقي ينقل من عمل إلى آخر ليعيل أمه وإخوته، دون أن ينسى واجباته النضالية ورسالته الوطنية، وكانت جمعية قدماء الصادقية اختارته لتدريس اللغة الإنجليزية لإلقاء دروس على طلبة الصادقية وجامع الزيتونة .
وقد ظهرت وطنيته الصادقية مبكرا، فمنذ سنة 1930 تاريخ انعقاد المؤتمر الأفخرستي بتونس، تبشيرا بالمسيحية ورغبة من المستعمر نحو الهوية الدينية والوطنية واللغوية للشعب التونسي، كان صلاح الدين بوشوشة واحدا من المتظاهرين في وجه قوى الإحتلال طيلة شهر ماي من نفس العام، وهي الفرصة الأولى التي تفجرت فيها طاقته في النضال وأنجبت فكرة تأسيس منظمة الشبيبة المدرسية وكان المناضل من رواد الحزب القديم ثم الجديد بزعامة الرئيس الراحل المجاهد الأكبر الحبيب بورقيبة، وشارك في أحداث 9 أفريل 1938، وحضر مؤتمر الحزب الحر الدستوري الجديد في نهج التريبونال في أوائل نوفمبر 1937، وكان دائم الحضور والعمل إلى جانب إخوانه في النضال المرحومين الباهي الأدغم ورشيد إدريس ( أطال الله في عمره ) وخميس الحجري وغيرهم، وألقت عليه شرطة الحماية القبض يوم 14 أفريل 1938 وزجت به في السجن، فبقي معتقلا هو وبعض الرفاق إلى حد سبتمبر من نفس السنة، ثم فرضت عليه الإقامة الجبرية إثر ذلك لمدة أشهر .
يتبع البقية غدا

Facebook Comments

عن هاجر عبيدي

شاهد أيضاً

حالة الطقس يوم الثلاثاء 17 جانفي 2017

تتواصل الأجواء يوم الثلاثاء 17 جانفي 2017، وفق توقعات المعهد الوطني للرصد الجوي باردة وممطرة ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *