free statistics موزاييك “كثّرت على ما وصّاوها” – شبكة المدار نيوز
الجمعة , 24 فبراير 2017
الرئيسية / الثقافية / موزاييك “كثّرت على ما وصّاوها”

موزاييك “كثّرت على ما وصّاوها”

لن نجانب الحقيقة إذا قلنا إنّ موزاييك آف آم رائدة و كشّافة الطّريق و الاذاعة التي وضعت حدّا لقرون من هيمنة إذاعة النّظام، الاذاعة الوطنية…لقد أرادها الحاكم أن تكون متنفّسا بعد أن شعر أنّ النّاس ضاقوا ذرعا باللّغة الخشبية و الانغلاق الخانق و الكلمة الموجّهة… و طبعا صارت قبلة كلّ الفئات العمرية تقريبا خاصّة بعد أن تميّزت _و فضلا عن اللّغة المستعملة و الاسلوب المنتهج_ ببرامج قيّمة و أفكار أصيلة و نسق يواكب إيقاع العصر…لقد اعتمدت هذه المحطّة مبدأ ” البلاغة و الايجاز” فمن “ميدي شو” الى “احلى صباح” ومن “فوروم” الى “سبور اكسبرس” ومن “شلّة امين” الى “صباح الناس” الى غير ذلك من الحصص الممتعة بخفّتها أو المغنية للرّصيد المعرفي…

ثمّ جاءت “شمس آف آم” وبما أنّ أصحاب القرار فيها يفتقرون الى روح التجديد و الابتكار نسجوا على منوال “موزاييك” و قلّدوها حتى في التفاصيل و من بدعهم أن خرجوا عن السّائد “بفكرة مثل التكرة” إذ أصبحت الاخبار تقدّم بالعاميّة و قالو تعرفشي العلم قالو ” نزيد فيه”و قداش ما نعيشو نسمعو .

وإذا كانت “موزاييك” هي الاولى في تونس حاليا، فلأنّها كانت الاسبق زمنيا و لانها كسبت رصيدا هائلا سيكون الاكتفاء به بمثابة الانتحار، ذلك ان المنافسين على نسبة الاستماع و بالتالي على الاشهار عددهم في ازدياد، واعتقادنا راسخ ان على نور الدين بوطار و المحيطين به الانتباه الى الثغرات و النقائص التي تشكو منها هذه الاذاعة و منها التركيز المفرط و غير البريء على الاغاني اللبنانية و تجاهل الفنانين التونسيين، ولن نذيع سرّا إذا قلنا ان الهادي زعيّم هو الذي يفرض هذا التوجّه، كما يغيب على هذه الاذاعة اهمالها للثقافة و للمواد الجادّةبما يخلق شيئا من التوازن بين الخفيف و الدسم و يزيد في استقطاب طائفة من المستمعين يعتقدون أن الاذاعة ليست فقط منتزها أو ملهى ليليّا..

Facebook Comments

عن Lobna Mahmoudi

شاهد أيضاً

فيديو: نوفل الورتاني يهاجم بسيس وشجار وكلام غير لائق بين كريم الغربي وبسام الحمراوي على المباشر

سخر فريق برنامج “لاباس” الذي يعرض على قناة الحوار التونسي من الشجار غلى قناة التاسعة بين ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *