free statistics أرملة فتحي بيوض تروي تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة زوجها – شبكة المدار نيوز
السبت , 21 يناير 2017
الرئيسية / الأخبار / الوطنية / أرملة فتحي بيوض تروي تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة زوجها

أرملة فتحي بيوض تروي تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة زوجها

تروي سيدة بيوض وهي في حالة صدمة، المأساة التي حلت بعائلتها وأثارت بلبلة في تونس بعد مقتل زوجها في اعتداء اسطنبول حيث وصل لمحاولة إنقاذ ابنه الوحيد الذي قاتل في داعش قبل أن يبدي ندمه.

بوجه شاحب ارتسمت عليه معالم الحزن، تستقبل الأرملة الخمسينية العائدة من اسطنبول الأقارب الآتين لتقديم العزاء في منزلها في حي النصر الراقي في تونس. في الوقت نفسه، نظمت مراسم تأبينية مقتضبة في ثكنة العوينة العسكرية لدى وصول جثمان زوجها.

وفتحي بيوض رئيس قسم طب الأطفال في المستشفى العسكري في العاصمة تونس ويحمل رتبة عميد في الجيش التونسي، قتل في مطار أتاتورك الدولي في اسطنبول حيث حضر لاستقبال زوجته، في الاعتداء الذي نفذه ثلاثة انتحاريين مساء الثلاثاء.

قبل دقائق من المأساة، كان الزوجان يعتقدان انهما اقتربا من انتهاء الكابوس. وقالت سيدة بيوض “زوجي (…) فعل المستحيل لانقاذ ابنه”. ففي الخريف، تلقت سيدة بدهشة نبأ التحاق ابنها الوحيد أنور (26 عاما) بصفوف داعش في العراق ثم في سوريا، على غرار آلاف التونسيين. ارتاح الزوجان من العناء الذي كان أثقل كاهليهما، بعدما أعرب ابنهما في نهاية المطاف عن ندمه. وامضى فتحي بيوض شهرين ذهابا وإيابا بين تونس وتركيا عازما على انتشال وحيده من ذلك المستنقع. قالت سيدة بيوض “ابني ترك داعش، أراد الهروب من هذا التنظيم والعودة إلى تونس. اكتشف أنهم وحوش”.

وأوضحت أن ابنها لم يكن متدينا جدا، مؤكدة أنه “لم يكن حتى يصلي بانتظام. لكنه كان شخصا جيدا، مهذبا ومحترما”. لكن احدى قريبات أنور تحدثت لوكالة الصحافة الفرنسية مشترطة عدم كشف هويتها، لفتت إلى أن شبانا من الحي خضعوا “لغسل دماغ” داخل أحد مساجد النصر.

تروي سيدة بيوض أن ابنها، وبعدما تابع دراسة الطب لفترة من الوقت من دون أن يمارس أي عمل، “بدأ مشروعا جديدا وسجل في كلية خاصة”. نهاية أكتوبر كانت مرحلة مفصلية. قال الشاب إنه سيسافر إلى سويسرا لضرورات تدريبية خاصة بالعمل. لكن اتضح أنه انضم إلى داعش. أوضحت الوالدة أن “خطيبته، فرح، اتصلت بزوجي في بداية الشهر التالي لتبلغه ألا يتكلف عناء البحث عنهما، وأنهما بخير. بعد 15 يوما، اتصل بنا أنور بنفسه ليخبرنا أنه موجود في العراق وتم تكليفه من قبل داعش برعاية الجرحى”. لكن هدف الحديث تغيّر بسرعة بحسب سيدة بيوض التي أشارت إلى أن الأمر انتهى بأنور “لأن يطلب من والده إنقاذه (…) لقد كان خائفا جدا من هؤلاء الأشخاص”. وأكدت أنه “في الرسائل التي بعثها إلى والده، وصفهم أنور بالوحوش، قال لنا إن داعش ليس إلا احتيالا”.

أوضحت المرأة ذات الوجه النحيل أنها أصيبت باضطرابات في القلب مرتين منذ اكتوبر. وأشارت إلى أن زوجها خسر 20 كيلوغراما من وزنه لكنه لم يكف يوما عن حض ابنه على العودة. سحبت الوالدة هاتفا عليه رسالة من زوجها كتب فيها “سأضحي بنفسي من أجلك بني“. وأردفت الوالدة “بعد فترة قصيرة في سوريا، توجه أنور إلى الجيش السوري الحر وأخبرهم أنه يريد العودة إلى تونس. بقي محتجزا لشهرين. وخلال ذلك الوقت كان والده الذي أخذ إجازة من دون راتب، في تركيا لمحاولة إيجاد سبل لإعادته”. الاثنين أي عشية الاعتداء “علم فتحي أن ابنه موجود على الأراضي التركية. غمرته الفرحة لإمكانية رؤيته أخيرا، وطلب مني أن آتي إلى تركيا على وجه السرعة”، بحسب ما صرحت سيدة بيوض، قبل أن تتنهد لتقول “والثلاثاء، كان في المطار لاستقبالي”.

وبعيد الاعتداء، أكدت السلطات التونسية أن قنصلية تونس في اسطنبول كانت “على اتصال مع عائلة بيوض منذ ديسمبر الماضي”. وقال مسؤول في وزارة الخارجية التونسية الخميس إن تركيا وافقت على ترحيل أنور إلى تونس.

وفي وقت تقام جنازة فتحي بيوض الجمعة، أوضحت الوالدة أن ابنها لايعلم بعد مقتل والده.

Facebook Comments

عن محمّد بن ضو

شاهد أيضاً

التوقعات الجوية ليوم السبت 21 جانفي 2017

وفق نشرة المعهد الزطني للرصد الجوي فإنّ حالة الطقس ستكون كالآتي: – سحب عابرة بأغلب ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *