free statistics “نسيبتي العزيزة” وفات فلوسو.. حتى وجيهة الجندوبي عجزت عن إخراجه من غرفة الإنعاش – شبكة المدار نيوز
الثلاثاء , 24 يناير 2017
الرئيسية / الثقافية / “نسيبتي العزيزة” وفات فلوسو.. حتى وجيهة الجندوبي عجزت عن إخراجه من غرفة الإنعاش

“نسيبتي العزيزة” وفات فلوسو.. حتى وجيهة الجندوبي عجزت عن إخراجه من غرفة الإنعاش

بقلم نجيب الخويلدي

لأن القائمين على شؤون قناة “نسمة” ليسوا خبيرين بمزاج التونسي المتقلب، لم يضعوا نهاية لمسلسل “نسيبتي العزيزة” منذ ان ظهرت عليه أعراض الوهن وسقط في الروتين وطاحونة الشيء المعتاد وأيضا في اجترار كل ما تميز به وتفرد وخرج عن السائد والمألوف… لقد كان على أصحاب القرار في “نسمة” أن يكتفوا بالنجاح الجماهيري الساحق الذي حقّقه خالد بو زيد ومنى نور الدين وسماح الدشراوي وفرحات هنانة ومن معهم، ولكن الجشع أو بالأحرى الرغبة في مزيد استغلال هذا العمل وتوظيف شعبيته جعلهم يقررون تمطيطه، وربما دون أن يكون كاتبا السيناريو وهما فرحات هنانة ويونس الفارحي متحمسين لذلك.. وحتى أكون أمينا، أعترف بأني لم أشاهد ولو حلقة واحدة من هذا العمل ولا من كل الأعمال التونسية والعربية الأخرى باستثناء المسلسلات ذات المحور (à thème) لالتحامها بالواقع على غرار “رأفت الهجان”… أنا لم أشاهد ولو حلقة من “نسيبتي العزيزة”، هذا الذي يغني الفنان الشعبي الهادي حبوبة في “جينيريكه”، ولكن ما أسمعه هنا وهناك، في المقهى والادارة والشارع والبيت من أحكام وانطباعات يصب في الخانة نفسها، فالناس متفقون ويجمعون أو يكادون على أن هذه السلسلة ميتة سريريا منذ سنتين اثنتين، وهي الآن في غرفة العناية المركزة، ولكن يبدو ان شفاءها ميؤوس منه الا اذا حصلت معجزة…

وبعد ان بات محكوما “بالضمار الماسط” والمواقف المصطنعة (des séquences tirées par les cheveux) قرر الماسكون بزمام الامور في القناة احياء هذه السلسلة بنفخ روح جديدة، فكان ضم حجم كبير الى فريق الممثلين، ومن اقدر من وجيهة الجندوبي صاحبة “العفشة مون امور” على انجاز هذه المهمة الحساسة…

ورغم أن وجيهة ممثلة مبدعة وقديرة وتفيض موهبة، لم تتمكن من القضاء على ما استبد بنفوس الجماهير من ملل وسآمة وأرغمهم على الالتجاء الى قنوات أخرى بحثا عن مادة تمتع وتسرّي عن النفوس.

واذا كان هناك درس أو عبرة، فهو أن التونسي “شهال بدال” ولا يحب ما قاله لمين النهدي في احدى مسرحياته “نفس الجرايد ونفس الأخبار”ولا هو من هواة الأعمال التي تظل تتناسل على طريقة الدمية الروسية، الا ما كان منها منجزا بكثير من الصنعة والحرفية والاتقان وبدا واضحا أنه مستلهم من فكر سيناريست مبدع ينهل من منجم فكري في باطنه كمّ هائل من الثروات.

اما وقد اجمع المشاهدون على ان “نسيبتي العزيزة” “فلوسوا وفات”، على هنانة والفارحي ان يرتاحا، وعلى مدير “نسمة” ومن معه البحث عن مسلسل آخر يدير الرقاب وينال الاعجاب.

Facebook Comments

عن هاجر عبيدي

شاهد أيضاً

المحكمة الادارية تقرر إيقاف برنامجيْ ” لاباس ” و” لمن يجرؤ فقظ ”

أكّد رئيس الهيئة المستقلة للاعلام السمعي البصري السيد النوري اللجمي في تصريح اذاعي أن  المحكمة ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *