free statistics يا موسيقيي عقاب زمان: كفى تجنّيا على علي الرياحي والهادي الجويني – شبكة المدار نيوز
السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية / الثقافية / يا موسيقيي عقاب زمان: كفى تجنّيا على علي الرياحي والهادي الجويني
nom de ton image
كفى تجنّيا على علي الرياحي والهادي الجويني

يا موسيقيي عقاب زمان: كفى تجنّيا على علي الرياحي والهادي الجويني

بقلم: نجيب الخويلدي

مساء الأحد وفي ساعة متأخرة منه، فتحت الراديو على الإذاعة الوطنية، وما الحب إلا للحبيب الأول، فوجدت مطرب الخضراء الفنان الكبير علي الرياحي في مختارات من أغانيه ولكن مشوهة. فالآداء مشترك بينه وبين مجموعة صوتية نسائية بحيث تأتي الاغنية الأصلية.. وهكذا وبدعوى التطوير وتوظيف التقنيات الحديثة واعادة التوزيع، شوهت روائع مبدع عملاق ستشجي أجيالا وأجيالا من بعدنا.. وبما أني من عشاق هذا الفنان الذي لم تنجب تونس واحدا بمثل موهبته “وجنونه الجميل” وقريحته، أرجو من ادارة الاذاعة بألا تسمح بتمرير مثل تلك التعاسات، فسيدي علي لا يستحق أن تشوه روائعه، ثم انه من حق السميعين “الميلومان” على اذاعتهم ان يسمعوا الانغام العذبة الراقية كما هي في صيغتها الأصلية، لا مشوهة بعد ان امتدت اليها أيدي العابثين الذين يرتزقون من ارث الراحلين… ان علي الرياحي قمة في الفن ومن الجرم ان تمسخ أعماله بتعلة تعصيرها وجعلها أكثر ملائمة لمتطلبات الوقت.. لقد سمعنا أغاني أخرى من فن الزمن الجميل معادة بأصوات الذين يبحثون عن “الرزق الي ماتت اماليه” ونددنا بعمليات السطو التي لا تدل الا عن عجز وقصور في ملكة الخلق، ولكن ما حصل هذه المرة أبشع وأشنع، اذ أدى مطرب الخضراء بعض جواهره الموسيقية بالتناوب مع أصوات نسائية، وهو ما قد يكون أفزع الرياحي في قبره، فما كل هذا التجني يا صاحب الفعلة؟

ومساء الاثنين اعترضتني في الاذاعة الوطنية الزميلة والصديقة أماني بولعراس في برنامجها “ليلة من الليالي”، ومن سوء حظي اني وجدت رفقتها مغنية تدعى ايمان الخياطي وعازف قيتارة يصاحبها اسمه محسن حمدي.. وبعد بعض كلام ودردشة، قالت لهما أماني: ماذا تسمعاننا الآن؟ فاختارا من “الجوينيات” الحالمة “تحت الياسمينة في الليل” بصوت تاعس وآداء ضعيف وتشويه ملحوظ للأصل وتحريف للفن في بعض المواقع، غنت ايمان الخياطي ما تيسر وأعادت البيت الوحيد الذي تحفظه.. وأما العزف فقد كان “كعبة لا في الحديقة” اذ كاد يكون غريبا تماما عن اللحن الأصلي، وفضلا عن ذلك فقد كان “ينوس نوسان” .. وبعد ان شلكا تلك الحبة من عقد “سي الهادي” صفقت أماني وشكرت، ولو كنت مكانها لقلت لهما عيب ما فعلتما فهذا مسخ لما تفتقت عنه قريحة فنان ستظل أعماله محفوظة في سجل الأغنية التونسية على مر الزمان.

Facebook Comments

عن Lobna Mahmoudi

شاهد أيضاً

sans-titre

في الذكرى الثانية عشرة لوفاة الأستاذ المناضل محمود المسعدي وعي نضالي مبكر ونشاط أدبي نقابي مكثف

بقلم المنصف بن فرج يتأكد يوما بعد يوم ما تزخره تونس المعاصرة والحديثة من طاقات ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *