free statistics قفصة: عاملان يكبّدان شركة لتصدير التمور خسائر فادحة جرّاء… – شبكة المدار نيوز
الإثنين , 23 يناير 2017
الرئيسية / الإقتصادية / قفصة: عاملان يكبّدان شركة لتصدير التمور خسائر فادحة جرّاء…

قفصة: عاملان يكبّدان شركة لتصدير التمور خسائر فادحة جرّاء…

تجاوزات بالجملة أثارها رجل أعمال ومستثمر تونسي كلفته مليارات وخسائر بالجملة غير قابلة للتقدير وضياع للعقود والأسواق وثقة المتعاملين معه وما لذلك من انعكاسات اجتماعية واقتصادية خطيرة وثقيلة بلغت بالأرقام مليارا و600 ألف دينار هذا المبلغ يتعلق فقط بالبضاعة المسروقة علاوة على العقود والأسواق التي خسرتها الشركة بعد التجاوزات التي أقدم عليها عاملان بالشركة الناقلة للبضاعة.

سرقات فاقت المليار

بداية لابدّ من العودة إلى تفاصيل هذه القضية والتي كان منطلقها شكاية تقدم بها الممثل القانوني إلى وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بسيدي بوزيد أفاد ضمنها أن الشركة المتضررة تختص في تجميع كميات التمور الممتازة وتعليبها وإعدادها للتصدير فقط دون ترويج أي كمية منها داخل البلاد التونسية وأنّ البضاعة مسجلة تحت تسميات مختلفة وقد عهدت الشركة المصدرة لإحدى الشركات مهمة نقل البضاعة على متن شاحناتها بعد ختمها من مصالح الديوانة بقفصة باتجاه ميناء رادس ليتم توجيهها إلى البلدان الخارجية غير أن الشركة المصدرة وهي الشاكية تفاجأت بورود العديد من المراسلات إليها من قبل حرفائها أفادوا ضمنها أن هناك نقص فادح في كميات التمور المصدرة بناء على ذلك أذنت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بسيدي بوزيد بفتح بحث في الغرض وعهد به لفرقة الأبحاث الاقتصادية بتونس.

بداية الأبحاث

وبانطلاق التحريات اكتشف وكيل الشركة أن عينة من التمور تباع بجهة جلمة على قارعة الطريق  وهي عبارة عن علب بـ 5 كلغ ثمن العلبة 6 دنانير وتم إزالة الجذاذة التي تشير إلى اسم الشركة فبادر بإعلام الفرقة الفرعية للأبحاث الاقتصادية بتونس التي تحولت على عين المكان وقامت بمعاينة صناديق التمور المعدة للتصدير وباستنطاق الشخص الذي تم حجز البضاعة على الطريق لديه أدلى بهوية من زوّداه بالبضاعة فتبين أنهما يعملان سائقين لدى الشركة المكلفة بنقل حاويات التمور إلى ميناء رادس وباستنطاق المظنون فيه الأول اعترف أنه عمل سائقا لشاحنة ثقيلة تابعة للشركة التي تقل حمولة الشركة المتضررة وذلك إلى شهر مارس 2013 وقد تولى نقل حاويتي تمور من قفصة باتجاه ميناء رادس وأنه أتم المهمة الموكولة إليه على الوجه الأكمل ولم يستول على أي كمية من البضاعة التي عهدت إليه ولم يقم بفتح الحاويات المختومة من الديوانة وتمسك بأقواله هذه رغم مواجهته بان الكمية المنقوصة تزيد عن 2700 كلغ وأضاف أن النقص قد يعزى إلى الدولة المستوردة وبمواجهته بالشخص الذي عثر على علب التمور لديه وإقراره بأنه تسلمها منه ومن زميله تمسك بأقواله وأنكر معرفته به رغم وجود مكالمات هاتفية بينهما واعتبر ذلك دليلا غير كافٍ لتوجيه التهمة إليه لأنه كسائق يتصل أحيانا بالتجار المنتصبين أما المتهم الثاني، بدوره سائق شاحنة بالشركة التي تقل التمور، فقد أقرّ أنه كان يعمل بالشركة إلى حدود ديسمبر 2012 واستأنف عمله معها لمدة أسبوعين إلى موفى شهر جانفي 2013 وأنه فعلا تولى نقل حاويتين معبّأتين تمورا من قفصة باتجاه الميناء التجاري برداس غير أنه تمسك بأنه لم يتم فتح أي من الحاويتين في أي مناسبة ولم يستول على علب التمور ورغم مواجهته باعترافات الشخص الذي حجزت لديه البضاعة أنكر معرفته به رغم مواجهته برقمه الوارد في قائمات المكالمات وأفاد انه لا يستعمل تلك الشريحة بل انه يستعمل رقم الشريحة التابع لاتصالات تونس وبعد إجراء مكافحة أقرّ المظنون فيهما بنقل الحاويات وباستيلائهما على أجزاء منها وتركها لدى مستودع على ملك المظنون فيه الثالث الذي يبيعها بثمن زهيد.

الإحالة

بعد ختم الأبحاث وجهت للمظنون فيهما اللذان يعملان سائقين تهمة الخيانة الموصوفة على معنى الفصل 297 من المجلة الجزائية فيما وجهت للمظنون فيه الثالث بوصفه من سهل للمظنون فيهما -الأول والثاني- تهمة الانتفاع بالمسروق من خلال بيعه ووجهت له تهمة المشاركة في سرقة أجير لمؤجّره على معنى الفصل 32 من المجلة الجزائية وقد تم استئناف قرار ختم البحث لدى دائرة الاتهام التي قررت تأييد قرار ختم البحث وأحالت المتهمين بحالة سراح على أنظار الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بسيدي بوزيد.

خميس اليزيدي

Facebook Comments

عن محمّد بن ضو

شاهد أيضاً

قبلي: انفراج في ازمة واحات جمنة

أفاد طاهر الطاهري، رئيس جمعية حماية واحات جمنة ان وزارة الفلاحة والموارد المائية اقترحت خلال ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *